أو رضاعاً ( 1 )
شرح
وأما رواية أبي الجارود في قوله : « وأما زينة المحرم : فموضع القلادة فما فوقها والدملج فما دونه ، والخلخال وما سفل منه » ( 1 )( 1 ) راجع ص 44 ه 1 ..
ورواية علي بن جعفر في قوله عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ، قال : « الوجه ، والكف ، وموضع السوار » ( 2 )( 2 ) راجع ص 44 ه 2 ..
فلا تصلحان لتقييد ما ذكرناه ، لأنّهما ضعيفتان سنداً على ما مرّ بيانه فلا يمكن الاعتماد عليهما .
( 1 ) لما دلّ على أنّ « ما يحرم بالنسب يحرم بالرضاع » . وعليه فما يجوز النظر إليه من المحرم بالنسب ، يجوز النظر إليه من المحرم بالرضاع .
وما قيل من اختصاص الحكم بالمرضعة وصاحب اللبن والأُصول والفروع والحواشي لهما ، ولا يشمل أب المرتضع لأن دليل التنزيل قاصر عن شموله ، باعتبار أنّ التنزيل إنما هو بالنسبة إلى المرتضع وكل من المرضعة وصاحب اللبن ، وأما أبو المرتضع فلا دخل له في ذلك ، وثبوت حرمة نكاحه لأولاد المرضعة أو صاحب اللبن إنما كان ببركة دليل تعبدي ، أعني ما دل على أنّه لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن وأولاد المرضعة ، فلا يثبت جواز النظر إليه أيضاً .
فهو مشكل جدّاً فإنّه إنما يمكن أن يقال بأنّ حرمة نكاح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن وأولاد المرضعة حكم تعبدي صرف ، فيما لو لم تكن الرواية الدالة عليها معلَّلة . أمّا لو كان الحكم معلَّلًا كما هو الحال بالنسبة إلى ما نحن فيه ، ب : أن ولدها صارت بمنزلة ولده ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، ب 16 ح 1 .. فلا مجال لما ذكر ، إذ التعليل يقتضي شمول أب المرتضع بالتنزيل أيضاً .