تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
خصوص الشعر ، إلَّا أنّه بملاحظة عدم القول بالفصل بينه وبين سائر أعضاء الجسد يثبت الحكم للجميع . ولا أقلّ من أنّها تنفعنا في الجملة . ثالثاً : الروايات المتضافرة الدالة على جواز تغسيل الرجل المرأة التي يحرم نكاحها عليه وبالعكس إذا لم يحصل المماثل ، وقد تقدم الكلام فيها في مبحث الطهارة . فبملاحظة أنّ لازم التغسيل عادة هو النظر إلى جسدها حتى لو قلنا بوجوب تغسيلها من وراء الثياب كما تدل عليه بعض النصوص تتضح دلالة هذه الأخبار على المدعى . وكيف كان ، فالحكم مقطوع ولا خلاف فيه ، وإن نُسب إلى العلَّامة المنع من ذلك في الجملة ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 273 .وإلى بعض المنع من النظر إلى الثدي حال الرضاع ، فإنه لا وجه للقولين بعد إطلاق الآية الكريمة وظهور الأخبار . ثم إنّه وإن كان مقتضى هذه الأدلة جواز النظر إلى جميع أعضاء بدن المحارم ما عدا القُبل والدُّبر لأنهما عورة ، إلَّا أنّ الظاهر من معتبرة الحسين بن علوان أنّ المراد بالعورة ما بين السرّة والركبة . فقد روي عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : « إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها ، والعورة ما بين السرّة والركبة » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 44 ح 7 .. فإنّها تدل بوضوح على تحديد العورة ، فلا محيص عن الالتزام بحرمة النظر إلى ما بين السرة والركبة وأنّها العورة في المرأة . وقد تقدّم الكلام في هذا الفرع في مبحث الستر والساتر من الصلاة ، وقد عرفت في محلِّه أنّه لا مجال للمناقشة في سند الرواية فإنّ الحسين بن علوان ممن وثّقه النجاشي ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 52 ترجمة برقم 116 .. وعليه فيتحصل من جميع ما تقدم جواز النظر إلى جميع أعضاء بدن المحارم عدا ما بين السرّة والركبة .