شرح
والكفان ، والقدمان » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 109 ح 2 ..
وفيه : أنّها وإن كانت واضحة الدلالة إلَّا أنّها مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها .
وبهذا ينتهي الكلام في عمدة ما استدلّ به للقول بجواز النظر إلى وجه الأجنبية ويديها . وقد عرفت عدم تمامية شيء منها ، إلَّا أنّ من غير الخفي أنّه لا حاجة في القول بالجواز إلى شيء منها إذا لم تتمّ أدلة القول بالمنع ، لأنّ مقتضى أصالة البراءة هو الجواز ، وعلى هذا فلا بدّ من التكلَّم في أدلة المانعين .
وقد استدل للحرمة بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى : * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) * ( 2 )( 2 ) سورة النور 24 : 31 .على ما تقدم دلالتها ، فإنّ هذه الآية الكريمة تتصدى لبيان حكمين :
حكم الظهور وعدم التستر ، المعبّر عنه بالإبداء في نفسه ، عند احتمال وجود ناظر محترم . وحكم الإظهار للغير ، المعبّر عنه بالإبداء ، عند القطع بوجود ناظر محترم أما عند القطع بعدم وجوده فيجوز الكشف كما في الحمام المنفرد عند الغسل ونحوه .
أفادت الحكم الأوّل وأنّ بدن المرأة ما عدا الوجه والكفين كعورة الرجل يجب ستره في نفسه ولا يتوقف صدق عنوان البدو والإبداء على وجود الناظر ، ولذا جاء في صحيحة زرارة قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب ثيابه ولم يجد شيئاً يصلي فيه ، فقال : « يصلي إيماءً ، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلًا وضع يده على سوأته ، ثم يجلسان فيومئان ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماءً برؤوسهما » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 4 كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، ب 50 ح 6 .، فإنّه ( عليه السلام ) عبّر بالبدو في فرض عدم وجود ناظر محترم فيظهر من ذلك أنّ المراد به هو الإبداء في نفسه أي ظهوره .
أفادت الحكم الثاني وهو حرمة إظهار جميع البدن ومن غير استثناء اللَّازمة لحرمة