تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
إلى تخصيص الجواز بالمحارم ، فمن العجيب من صاحب الجواهر ( قدس سره ) الاستدلال بها على الجواز . سادساً : رواية عمرو بن شمر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : خرج رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) يريد فاطمة وأنا معه . . . إلى أن قال : فدخل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ودخلت وإذا وجه فاطمة ( عليها السلام ) أصفر كأنه بطن جرادة ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « ما لي أرى وجهكِ أصفر ؟ » قالت : « يا رسول الله الجوع » . فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة ، أشبع فاطمة بنت محمد » . قال جابر : فوالله ، لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجهها أحمر فما جاعت بعد ذلك اليوم ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 120 ح 3 .. ودلالتها على الجواز واضحة ، لأنّها تتضمن فعل المعصوم وإقرار النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ، وكل منهما حجة على الجواز . وفيه : أنّها ضعيفة سنداً ، فإنّ عمرو بن شمر قد ضعّفه النجاشي في موردين ، عند التعرض لترجمته وعند ترجمة جابر بن عبد الله ، وذكر أنّه قد أُضيف في روايات جابر من قبل عدّة ممن يروون عنه ، وخصّ بالذكر عمرو بن شمر ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 128 ، 287 ترجمة برقم 332 ، 765 .فلا مجال للاعتماد عليها . على أنّ متنها غير قابل للتصديق ، فإنّ مقام الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) يمنع من ظهورها أمام الرجل الأجنبي بحيث يراها قطعاً ، فإنّ كل امرأة شريفة تأبى ذلك فكيف بسيدة النساء ( عليها السلام ) ؟ ! ومما يؤيد ما قلنا أنّ مضمون هذه الرواية من أنّها ( عليها السلام ) ما جاعت بعد ذلك اليوم معجزة عظيمة فكيف لم يروها غير عمرو بن شمر ! ! سابعاً : رواية مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرماً ؟ قال : « الوجه