شرح
الكفّ خارجاً من قوله ( عليه السلام ) « وما دون السوارين » لا يخلو من تعسف .
إذن فالرواية تدل على أنّ الذراعين وما دونهما إلى أطراف الأصابع والخمار وما دونه مطلقاً من الزينة المحرم إبداؤها ، فلا يبقى وجه للاستدلال بها على جواز النظر إلى الوجه والكفين .
رابعاً : رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * فهي الثياب ، والكحل ، والخاتم ، وخضاب الكفّ ، والسوار . والزينة ثلاثة : زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج . فأما زينة الناس فقد ذكرنا . وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها ، والدملج فما دونه ، والخلخال وما سفل منه . وأما زينة الزوج فالجسد كلَّه » ( 1 )( 1 ) المستدرك ، ج 14 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 85 ح 3 ..
وهذه الرواية وإن كانت صريحة في الجواز في القسم الأوّل ، إلَّا أنّها ضعيفة سنداً ولا يمكن الاعتماد عليها ، فإنّها مرسلة لأنّ أبا الجارود ممن يروي عن الباقر ( عليه السلام ) ، فالفصل بينه وبين علي بن إبراهيم كثير جدّاً فلا يمكن أن يروي عنه مباشرة .
خامساً : رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحلّ له ؟ قال : « الوجه ، والكف ، وموضع السوار » ( 2 )( 2 ) قرب الإسناد : 227 / 890 ..
واستدل بهذه الرواية صاحب الجواهر ( قدس سره ) وذكر أنّ سندها معتبر على ما قيل ( 3 )( 3 ) الجواهر 29 : 75 ..
وفيه : أنّها ضعيفة سنداً بعبد الله بن الحسن ، إذ لم يرد فيه أي توثيق أو مدح .
على أنّها واردة في المرأة التي يحرم نكاحها ، ومن الواضح أنّها ليست إلَّا المحرم فلا يبقى لها ارتباط بمحل كلامنا ، أعني الأجنبية . بل يمكننا استفادة الحرمة منها ، نظراً