الأجنبي ( 1 ) من غير ضرورة .
شرح
( 1 ) ذهب إليه في الرياض ، مستدلًا بالإجماع على الملازمة بين ثبوت الحكم في جانب الرجل وثبوته في جانب المرأة ( 1 )( 1 ) رياض المسائل ، 2 : 73 ..
وفيه : أنّ الإجماع لو تمّ فهو ، ولكن أنّى لنا إثبات كونه إجماعاً قطعياً محصّلًا ، كيف ولم يتعرض للمسألة كثير من القدماء والمتأخرين ! على أنّه يكفينا في إثبات عدم الملازمة الجزم بجواز نظرها إلى وجه الرجل ويديه حتى مع القول بحرمة نظر الرجل إلى وجهها ويديها ، فإنّ السيرة القطعية قائمة على الجواز بالنسبة إليها من عصر الرسول الأعظم ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) إلى زماننا هذا ، فإنّهن كن ينظرن إلى الرجال في حين التكلَّم معهم أو غيره ولو من وراء الحجاب . ويؤيد ذلك ملاحظة أنّ نظر المرأة إلى الرجل من حيث الحكم في عصرهم ( عليهم السلام ) لا يخلو من حالات ثلاث :
فإمّا أن يكون واضح الحرمة .
وإمّا أن يكون واضح الجواز .
وإمّا أن يكون مشتبهاً .
والأوّل بعيد جدّاً ، إذ لا يحتمل أن تكون حرمة نظر المرأة إلى الرجل أوضح من حرمة نظر الرجل إليها ، بحيث يرد السؤال عن الثاني ولا يرد عن الأوّل .
والثالث يدفعه عدم السؤال عنه ولا في رواية واحدة ، فإنّه لو كان الحكم مشكوكاً ومشتبهاً فكيف لم يُسأل عنه المعصوم ( عليه السلام ) ؟ وكيف لم ينبّه عليه هو بعد ما عرفت أنّ المتعارف في الخارج ذلك ؟
ومن هنا يتعيّن الاحتمال الثاني ، وأنّ الحكم بالجواز كان واضحاً لدى المتشرعة في عصرهم ( عليهم السلام ) إلى حد لم تكن هناك حاجة للسؤال عنه .
وعليه فمثل هذا الإجماع لا يمكن الاعتماد عليه ، بل لا بدّ في القول بعدم الجواز من