عضو من الآخر مع التلذّذ وبدونه ( 1 ) .
[ 3662 ] مسألة 30 : الخنثى مع الأُنثى كالذّكر ، ومع الذّكر كالأُنثى ( 2 ) .
شرح
إلى أثر وضعي لا أكثر .
مضافاً إلى أنّه قد ورد صريحاً في صحيحة سماعة الجواز ، حيث قال : سألته عن الرجل ينظر في فرج المرأة وهو يجامعها ، قال : « لا بأس به ، إلَّا أنّه يورث العمى » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 59 ح 3 ..
والحاصل أنّه لا مجال للقول بكراهة النظر إلى فرج المرأة سواء في حال الجماع أم غيره فضلًا عن الحرمة .
( 1 ) بلا خلاف في ذلك .
( 2 ) والكلام في هذه المسألة في جواز نظر الخنثى إلى كل من الرجل والأُنثى لا العكس ، فإنه يأتي التعرض إليه في محله إن شاء الله تعالى .
وعلى كلّ فالأمر كما أفاده الماتن ( قدس سره ) ، وذلك للعلم الإجمالي بحرمة النظر إلى بدن أحدهما وهو منجز لا محالة ، فيجب عليه ترك النظر إلى كليهما .
هذا إذا كان كل منهما محلًا لابتلائه فعلًا . وأما إذا كان أحدهما محلًا لابتلائه فعلًا وكان الآخر محلًا لابتلائه فيما بعد ، كان الحكم أيضاً كذلك ، إذ لا يفرق في تنجيز العلم الإجمالي بين كون جميع أطرافه محلًا للابتلاء فعلًا ، وبين كون بعضها محلًا للابتلاء فعلًا وبعضها الآخر محلًا للابتلاء في المستقبل .
وهذا الحكم يجري بعينه فيما إذا كان أحد الطرفين خاصة محلًا لابتلائه ، وذلك للعلم الإجمالي حين البلوغ بتوجه تكاليف شرعية مرددة بين تكاليف الرجل وتكاليف المرأة ، فهو يعلم إجمالًا بحرمة النظر إلى الرجل الذي هو محل ابتلائه ، أو وجوب الجهر في الصلاة . ومن الواضح أنّ مقتضى هذا العلم الإجمالي هو تنجز جميع التكاليف سواء المتوجهة للرجال والمتوجهة للنساء في حقه ، فيجب عليه امتثالها .