تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
ولكن الظاهر أنّ الأمر ليس كذلك ، فإنّ موردها هو صورة التلذّذ والاستمتاع بالنظر إليها ، وهي مشمولة للآية الكريمة بلا إشكال إلَّا أنّها أجنبية عمّا نحن فيه حيث إنّ كلامنا في النظر المجرد عن التلذّذ لا مطلقاً . ويؤيد ما ذكرناه أنّ نظر الشاب إليها كان من خلفها فيما عدا اللَّحظات الأولى ، ومما لا إشكال فيه أنّ ذلك إذا كان مجرداً عن التلذّذ ليس بحرام قطعاً . الثاني : رواية أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، قال : استأذن ابن أُم مكتوم على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وعنده عائشة وحفصة ، فقال لهما : « قوما فادخلا البيت » . فقالتا : إنه أعمى ، فقال : « إن لم يركما فإنكما تريانه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 129 ح 1 .. وفيه : أنّها ضعيفة مرسلة ، باعتبار أنّ البرقي يرويها عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) من دون ذكر الواسطة ، ومن المعلوم أنّ الفصل الزمني بينهما كثير جدّاً فلا يمكن الاعتماد عليها . على أنّها قابلة للمناقشة من حيث إنّها تكفلت بيان فعل النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو لا يدل على اللَّزوم . الثالث : رواية محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) ، قال : قال النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « اشتدّ غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها ، أو غير ذي محرم منها » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 129 ح 2 .. وفيه : أنّها ضعيفة السند جدّاً ، لوجود عدّة مجاهيل في سندها . على أنّها أخصّ من المدّعى ، لأنّ موردها ذات البعل . الرابع : رواية الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ فاطمة قالت له في حديث « خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهنّ الرجال » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 129 ح 3 .. وفيه : أنّها مرسلة . على أنّه لا دلالة فيها على اللَّزوم . الخامس : رواية الحسن الطبرسي أيضاً عن أُم سلمة ، قالت : كنت عند رسول الله
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39 | السيد محمد تقي الخوئي