تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
والقول بالحرمة للآية حيث قال تعالى : * ( أَوْ نِسائِهِنَّ ) * فخص بالمسلمات ، ضعيف ، لاحتمال كون ( * ) المراد من « نِسائِهنَّ » الجواري والخدم لهنّ من الحرائر ( 1 ) . [ 3661 ] مسألة 29 : يجوز لكل من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر حتى العورة ( 2 ) مع التلذّذ وبدونه ، بل يجوز لكلّ منهما مسّ الآخر بكل عضو منه كل
شرح
( 1 ) وقد عرفت بعده . ( 2 ) وعليه اتفاق العلماء ، لدلالة الآية الكريمة بإطلاقها وكثير من الروايات عليه ، إذ أن مقتضى إطلاق استثناء الأزواج من قوله تعالى : * ( وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ) * هو جواز نظر الزوجة حتى إلى عورة زوجها كما أنّ مقتضى إطلاق استثناء الزوجات من قوله تعالى : * ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المؤمنون 23 : 5 .هو جواز نظر الزوج حتى إلى عورة زوجته . نعم ، نُسب إلى ابن حمزة القول بحرمة النظر إلى عورة الزوجة حين الجماع ( 2 )( 2 ) الوسيلة : 314 .مستدلًا برواية أبي سعيد الخدري في وصية النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) ، قال : « ولا ينظر أحد إلى فرج امرأته ، وليغض بصره عند الجماع ، فإنّ النّظر إلى الفرج يورث العمى في الولد » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 59 ح 5 .. والظاهر أنّ النظر إلى عورة المرأة في حال الجماع أمر من الصعب تحققه ، فلا مجال للتكلَّم في جوازه وعدمه ، ولعل المراد بحال الجماع حال التهيؤ له ، وعلى كل فالرواية ضعيفة السند لا يمكن الاعتماد عليها . على أنّه لا مجال لاستفادة الكراهة منها فضلًا عن الحرمة وذلك للتعليل المذكور فيها ، فإنه يكشف عن أنّ الرواية لا تتضمّن حكماً تكليفياً ، وإنما هي بصدد الإرشاد
هامش
( * ) هذا الاحتمال ضعيف جدّاً ، إذ الظاهر أنّ المراد من « نسائهنّ » الحرائر ، بقرينة قوله تعالى * ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) * .