[ 3663 ] مسألة 31 : لا يجوز النظر إلى الأجنبية ( 1 ) ولا للمرأة النظر إلى
شرح
( 1 ) وهو في غير الوجه واليدين مما لا خلاف فيه ، ويدلّ عليه :
أوّلًا : قوله تعالى : * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) * بناء على ما ورد في عدّة من الصحاح من تفسير الزينة بمواضع الزينة ( 1 )( 1 ) الكافي 5 : 521 ح 1 5 .. وعليه فالآية الكريمة تدلّ على وجوب ستر تلك المواضع وحرمة كشفها ، وحيث إنّ من الواضح عرفاً أنّه لا موضوعية لستر الزينة وإنّما هو مقدمة لعدم نظر الرجل إليها ، فتثبت حرمة نظر الرجل إلى تلك المواضع .
ثانياً : الأخبار الدالَّة على حرمة النظر إلى وجه المرأة ويديها على ما سيأتي بيانها فإنّها تدل بالأولوية القطعية على حرمة النظر إلى غيرهما من أعضائها .
ثالثاً : الروايات المتقدمة الدالة على جواز النظر إلى شعر المرأة وساقها لمن يريد التزويج منها ، أو يريد شراء الأمة ( 2 )( 2 ) راجع ص 12 ه 1 ، ص 22 ه 5 .فإنّ اختصاص الحكم فيها بمريد التزويج والشراء يدلّ بوضوح على الحرمة إذا لم يكن الرجل بصدد الزواج منها ، أو شرائها .
رابعاً : معتبرة السكوني المتقدمة الدالة على جواز النظر إلى نساء أهل الكتاب معللة ذلك بأنّهن لا حرمة لهنّ ( 3 )( 3 ) راجع ص 28 ه 2 .فإنّها تدل على حرمة النظر إلى المسلمة ، نظراً إلى كونها محترمة من حيث العرض .
خامساً : النصوص المتقدمة الدالة على جواز النظر إلى نساء أهل البادية ، باعتبار أنّهنّ لا ينتهين إذا نهين ( 4 )( 4 ) راجع ص 42 ه 1 .فإنّ التعليل يكشف عن حرمة النظر إلى المرأة بحد ذاته وإنّ الحكم بالجواز في أهل البادية إنّما ثبت نتيجة إلغائهن لحرمة أنفسهن ، وإلَّا فالحكم الأوّلي فيهن أيضاً هو عدم الجواز .