تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
بل مطلق الكافرة ( 1 ) فإنّهن يصفن ذلك لأزواجهن .
شرح
العبيد الذكران ) ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 124 ح 9 . الخلاف 4 : 249 .. وهذه الرواية وإن لم نعثر عليها إلَّا أن ما ذكره ( قدس سره ) يكفينا كمؤيد . نعم ، روى معاوية بن عمار في الصحيح ، قال : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) نحواً من ثلاثين رجلًا إذ دخل عليه أبي فرحب به إلى أن قال فقال له : « هذا ابنك » ؟ قال : نعم ، وهو يزعم أنّ أهل المدينة يصنعون شيئاً لا يحلّ لهم ، قال : « وما هو » ؟ قال : المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الأسود وذراعها على عنقه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا بني أما تقرأ القرآن » ؟ قلت : بلى ، قال : « اقرأ هذه الآية : * ( لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أَبْنائِهِنَّ ) * حتى بلغ : * ( ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) * ثم قال : يا بني ، لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 124 ح 5 . والآية الكريمة في سورة الأحزاب 33 : 55 .. فإنّها تدل عموماً أو خصوصاً على دخول العبيد في قوله تعالى : * ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) * إلَّا أنّه لا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها ، وذلك لأنها غير قابلة للتصديق والقبول . فإنّها دلَّت على جواز مماسة المرأة للعبد ، وهي لا قائل بجوازها ولا خلاف في حرمتها ولم ترد الآية الكريمة فيها ، فهي أجنبية عن محل الكلام . على أنها لم تتضمن حكماً تعبدياً كي يقال بتخصيص الحكم بها ، وإنما استدل بظاهر القرآن الكريم ، وحيث عرفت أنّ الآية الكريمة غير ظاهرة في ذلك ، فلا بدّ من حملها على التقية وإرادة التخلص عن إظهار الجواب الحقيقي للسؤال . ( 1 ) لعموم التعليل ، وقد علم حاله مما تقدم .