شرح
الثاني : أن يراد بها مطلق النساء ، ونسب ذلك إلى الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 72 .، وعليه فيتعيّن أن يراد ب : * ( ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) * العبيد خاصة .
وفيه :
أوّلًا : إنّ الظاهر من الإضافة هو الاختصاص وإرادة طائفة خاصة بالنسبة إلى المرأة ، فحملها على طبيعي النساء بعيد جدّاً .
وثانياً : إنّ حمل : * ( ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) * على العبيد لا مبرر له ، إذ لا وجه للتخصيص من دون قرينة عليه ، على أنّه مخالف لسياق الآية الكريمة حيث قد عرفت أنّ الحكم في النساء طبيعي لا انحلالي ، وهو مما لا يمكن الالتزام به في العبيد . فإنه بناءً على القول بجواز كشف المرأة وجهها للعبد ، فإنما يقال بذلك بالنسبة إلى خصوص عبدها لا مطلقاً . وهذا يعني أنّ الحكم في : * ( ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) * انحلالي ، فيكون مخالفاً للسياق لا محالة .
الثالث : أن يراد بها المؤمنات خاصة ، وذهب إليه في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 23 : 62 .تبعاً لابن حمزة ( 3 )( 3 ) لم نعثر عليه في كتاب الوسيلة ، ويحتمل أن يكون قوله هذا في كتابه الواسطة أو الرائع في الشرائع ذكرهما الطهراني في الذريعة ، فلاحظ ..
وفيه : أنّه لا قرينة على ذلك بالمرة ، على أن لازمه الالتزام بعدم جواز إبداء المرأة المسلمة زينتها لطبيعي المرأة الكافرة حتى ولو لم تكن متزوجة ، وهو خلاف ضرورة المسلمين جزماً . فإنّ مثل هذا الحكم لو كان ثابتاً لكان من أوضح الواضحات ، ومما لا خلاف فيه أصلًا ، نظراً إلى كثرة ابتلائهن بهن ، إذ أن نساء أهل الكتاب كن يخدمن في كثير من بيوت المسلمين بما في ذلك بيوت الأئمة ( عليهم السلام ) ، فكيف ولم يقل به فيما نعلم أحد من الفقهاء ؟ ! أضف إلى ذلك كلَّه أنّه بناءً على هذا الوجه فما يكون المراد بقوله تعالى : * ( أَوْ