تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
من مماثله شيخاً أو شابّاً ، حسن الصورة أو قبيحها ( 1 ) ما لم يكن بتلذّذ أو ريبة ( 2 ) . نعم ، يكره كشف المسلمة بين يدي اليهودية والنصرانية ( 3 )
شرح
والحاصل أنّ الرواية تامة دلالة وسنداً ، فالعمل بها متعيّن ولا وجه للاستشكال فيها . إلَّا أنّه لا يخفى أن الحكم هنا يختص بما جرت عادتهنّ على عدم ستره ، وليس الحكم فيهن كالحكم في الذميات . فإن منشأه في الذمية عدم الحرمة فلا يختص الحكم بما جرت عادتهنّ على عدم ستره ، في حين أنّ منشأه في أهل البوادي هو هتك حرمتهنّ بأيديهنّ إذ لا ينتهين إذا نهين ، فيكون الحكم في الجواز فيهنّ نظير ما ورد في الغيبة من أنّه « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار 75 : 260 .فإنّ الذي كشف ما ستره الله ولم يجعل لنفسه حرمة فلا مانع من استغابته . وعليه فيختص الحكم بما جرت عادتهن على عدم ستره . ( 1 ) بلا خلاف فيه بينهم . وقد دلت عليه السيرة العملية القطعية ، مضافاً إلى ما ورد في أبواب الحمام من نهي الإمام ( عليه السلام ) جماعة دخلوا الحمام عراة من جهة كشفهم للعورة فقط ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 2 كتاب الطهارة ، أبواب دخول الحمام ، ب 9 .فإنّ ذلك يكشف عن عدم وجود البأس في النظر إلى سائر أعضاء بدن المماثل . ( 2 ) لما تقدم من دلالة الآيتين الكريمتين على ذلك . ( 3 ) استدل على ذلك : أوّلًا : بصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 98 ح 1 .حيث قد تقدّم أنّ كلمة ( ينبغي ) تستعمل في الجواز والإمكان . وعلى هذا فتكون الرواية دالة على عدم جواز ذلك للمسلمة ، ومن ثمّ حكم صاحب الجواهر ( قدس سره ) بالحرمة ( 4 )( 4 ) الجواهر 29 : 72 ..