تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وكيف كان ، فالأقوى عدم الحرمة وإن كان النص الوارد في المنع صحيحاً ( * ) ( 1 ) على ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن حماد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « لا يحلّ لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة ( عليها السلام ) إنّ ذلك يبلغها فيشقّ عليها » . قلت : يبلغها ؟ قال ( عليه السلام ) : « إي والله » وذلك لإعراض المشهور عنه ، مع أن تعليله ظاهر في الكراهة ( 2 ) . إذ لا نسلم أنّ مطلق كون ذلك شاقّاً عليها إيذاءً لها ( 3 ) حتى يدخل في قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « من آذاها فقد آذاني » .
شرح
النص هو المنع عن الفاطميتين ، فإنّه ظاهر في المنتسبة بالأبوين أو الأب خاصة . إلَّا أنّ المذكور في النص ليس ذلك ، وإنّما هو المنع عن الجمع بين اثنتين من ولد فاطمة ( عليها السلام ) ، وهو شامل للمنتسبة من جهة الأُم على حدّ شموله للمنتسبة من جهة الأبوين ، كما هو أوضح من أن يخفى . ( 1 ) قد عرفت ضعفه بمحمّد بن علي ماجيلويه شيخ الصدوق ( قدس سره ) . ( 2 ) إذ لو كان دالًا على التحريم لكان لازمه القول بحرمة كل ما يلزم منه إيذاء سيدة النساء ( عليها السلام ) كطلاق الفاطمية ، أو الجمع بين الفاطمية وغيرها إذا كان نكاح غير العلوية متأخراً والحال إنّه لا يمكن لفقيه الالتزام به . ( 3 ) بل حتى ولو فرض كونه إيذاءً لها ، فإنّه لا دليل على حرمة الفعل المباح المقتضي لإيذاء المؤمن قهراً ، على ما ذكرنا في محلَّه . وحيث إنّ المقام من هذا القبيل لأنّ التزوّج بالثانية أمر مباح في حدّ نفسه ، فمجرد تأذي فاطمة ( عليها السلام ) لا يقتضي حرمته . ومما يدلّ عليه أنّه لو كان حراماً لظهر وبان لابتلاء الناس به كثيراً ، فكيف ولم يتعرض له فقيه إلى زمان صاحب الحدائق ( قدس سره ) أو قبله بقليل ! ! على أنّ مقتضى قوله ( عليه السلام ) : « من ولد فاطمة » هو حرمة الجمع بين
هامش
( * ) النص غير صحيح لأنّ في سنده محمّد بن علي ماجيلويه وهو لم يوثّق ، ومجرّد كونه شيخاً للصدوق لا يدلّ على وثاقته ، وعليه فالحكم بالكراهة مبنيّ على قاعدة التسامح .