تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
والبطلان بالنسبة إلى الثانية ( 1 ) ومنهم من قال بالحرمة دون البطلان ، فالأحوط الترك . ولو جمع بينهما فالأحوط طلاق الثانية أو طلاق الأولى وتجديد العقد على الثانية بعد خروج الأولى عن العدّة ، وإن كان الأظهر على القول بالحرمة عدم البطلان ، لأنّها تكليفية ، فلا تدلّ على الفساد ( 2 ) . ثم الظاهر عدم الفرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطمياً أو لا ( 3 ) . كما أنّ الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطمية من طرف الأبوين أو الأب ، فلا تجري في المنتسب إليها صلوات الله عليها من طرف الأُم ( 4 ) خصوصاً إذا كان انتسابها إليها بإحدى الجدّات العاليات .
شرح
ومما يؤيد ما ذكرناه أنّه لم يتعرّض لهذه المسألة أحد من أصحابنا قبل صاحب الحدائق ( قدس سره ) ، على ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 392 .فإنّ ذلك إنّما يكشف عن كون المسألة مغفولة عنها ومسلَّمة الجواز . كما تقتضيه السيرة أيضاً فإنّ أكثر من يتزوج بأكثر من زوجة واحدة إنّما يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة ، ولا أقلّ من جهة الأُم في نفسها أو في أجدادها وجدّاتها ، فإنّ عنوان ولد فاطمة ( عليها السلام ) شامل لمثل هذه أيضاً وإن كان عنوان الفاطميتين لا يشملها ، إلَّا أنّ ذلك لا يضر شيئاً لأنّ المذكور في الرواية إنّما هو الأوّل دون الثاني . ( 1 ) اختاره صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) الحدائق 23 : 559 .. ( 2 ) كما يظهر من التعليل المذكور في النص أيضاً ، إذ إنّ وقوع سيدة النساء ( عليها السلام ) في المشقة فرع صحة العقدين معاً ، وإلَّا فلو كان العقد الثاني باطلًا لكانت الثانية أجنبية ولحرمت عليه مقاربتها ، فلا يتحقق الجمع كي تتأذى ( عليها السلام ) ، والحال إنّه خلاف مفروض الرواية . ( 3 ) لإطلاق الدليل . ( 4 ) وقد تقدم ما فيه من الإشكال بل المنع ، فإنّه إنّما يتم فيما إذا كان المذكور في