[ 3787 ] مسألة 51 : الأحوط ترك تزويج الأَمة دواماً مع عدم الشرطين ( 1 ) :
شرح
الاثنتين من المنتسبات إلى فاطمة ( عليها السلام ) ولو من جهة الأُم خاصة ، وهو مما لم يلتزم به حتى الأخباريين فإنّهم قد خصّوا الحكم بالجمع بين الفاطميتين . فإنّ هذه الأُمور مما يدلّ على كون الحكم لو تمّ سند الرواية هو الكراهة دون الحرمة .
( 1 ) ذهب إليه أكثر المتقدمين وجمع من المتأخرين ، في حين نسب المحقق ( قدس سره ) إلى الأشهر القول بالجواز مطلقاً مع الكراهة ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 339 ..
وكيف كان فليس الحكم متسالماً عليه بين الأصحاب ، لكن الظاهر أنّ الصحيح هو ما اختاره الماتن ( قدس سره ) ، وذلك لقوله تعالى : * ( ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ والله أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ ولا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ والله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء 4 : 25 .. فإنّ هذه الآية الكريمة بصدرها تدلّ على اعتبار عدم الطول ، وبذيلها على خشية العنت ، فتكون مقيدة لقوله تعالى : * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * المذكور بعد ذكر المحرمات .
ولجملة من النصوص المعتبرة سنداً ، كصحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يتزوج الأَمة ، قال : « لا ، إلَّا أن يضطر إلى ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 45 ح 1 ..
ومعتبرة يونس بن عبد الرّحمن عنهم ( عليهم السلام ) ، قال : « لا ينبغي للمسلم الموسر أن يتزوج الأَمة إلَّا أن لا يجد حرّة » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 45 ح 2 ..