تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
من عدم التمكَّن من المهر للحرّة ( 1 ) وخوف العنت
شرح
ومعتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الحر يتزوج الأَمة ، قال : « لا بأس إذا اضطرّ إليها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 45 ح 3 .وغيرها من الأخبار . والحاصل أنّ مقتضى الآية الكريمة وهذه النصوص المعتبرة هو عدم جواز التزوّج من الأَمة إلَّا مع عدم الطَّول وخشية العنت . وما ذكر من الإشكالات على دلالة الآية الكريمة والنصوص ، واضحة الدفع فلا حاجة للتعرض إليها . ( 1 ) وهذا التفسير وإن ورد في رواية ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم ، إنّما كان ذلك حيث قال الله عزّ وجلّ : * ( ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا ) * والطَّول المهر ، ومهر الحرّة اليوم مثل مهر الأَمة أو أقل » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 45 ح 5 . وفي الهامش ما نصه : في نسخة « لا بأس » وفي التهذيب وبعض نسخ الكافي « لا ينبغي » وفي بعضها « لا بأس ». إلَّا أنّه لا دليل عليه ، فإنّ هذه الرواية ضعيفة السند فلا يلتفت إليها ، وليس في غيرها ما يدلّ على ذلك . فلا بدّ من الرجوع إلى معناه العرفي ، وهو السعة والقدرة والمكنة على ما يشهد له استعماله في هذه المعاني في قوله تعالى : * ( وإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِالله وجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة التوبة 9 : 86 .. فإنّه ليس المراد به الأثرياء وأصحاب الأموال خاصة ، وإنّما المراد المتمكنون من الجهاد والقادرون عليه . وقوله تعالى : * ( غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) * ( 4 )( 4 ) سورة غافر 40 : 3 ..