شرح
عليها » ، قلت : يبلغها ؟ قال : « إي والله » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 40 ح 1 ..
وهذه الرواية مروية بطريقين : فقد رواها الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن ، عن السندي بن ربيع ، عن محمد بن أبي عمير ، عن رجل من أصحابنا ( 2 )( 2 ) التهذيب 7 : 463 / 1855 .. ورواها الصدوق عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن حماد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : . . . الحديث ( 3 )( 3 ) علل الشرائع : 590 ..
والرواية على كلا الطريقين ضعيفة سنداً .
أما الطريق الأول فلأن فيه السندي بن الربيع ، وهو ممن لم يرد فيه توثيق إلَّا في بعض نسخ رجال الشيخ ( قدس سره ) غير أنّه من غلط النساخ جزماً ، فإنّ أكثر نسخ الرجال خالية من التوثيق له . ويشهد لذلك أنّ العلَّامة وابن داود قد ذكرا أنّه مهمل ( 4 )( 4 ) رجال العلَّامة ، لم نعثر على ترجمته في رجال العلَّامة . رجال ابن داود : 107 رقم 736 .والحال أنّ رجال الشيخ ( قدس سره ) بخطه كان عند ابن داود ، على ما صرح به غير مرّة في كتابه ( 5 )( 5 ) رجال ابن داود : 107 رقم 736 .. وعلى تقدير الالتزام بوثاقة الرجل ، فالرواية مرسلة لا مجال للاعتماد عليها وإن كان مرسلها ابن أبي عمير .
وأما الطريق الثاني فكلّ من في السند من الثقات باستثناء محمد بن علي ماجيلويه ، فإنّه لم تثبت وثاقته . نعم ، هو من مشايخ الصدوق ( قدس سره ) ، غير أننا قد ذكرنا غير مرة أنّه لا ملازمة بين كون الشخص شيخاً للصدوق وبين وثاقته ، فإنّه ( قدس سره ) يروي عن النواصب أيضاً كالضبي . ومن هنا فالطريق الثاني ضعيف أيضاً .
وعليه فلا تصلح الرواية دليلًا للكراهة فضلًا عن البطلان والحرمة . نعم ، بناء على التسامح في أدلَّة السنن لا بأس بجعلها دليلًا للكراهة .