والظاهر أنّه كذلك إذا وهب مدّتها ( 1 ) وإن كان مورد النص انقضاء المدّة .
[ 3785 ] مسألة 49 : إذا زنى بإحدى الأُختين ، جاز له نكاح الأُخرى في مدّة استبراء الأولى ( 2 ) . وكذا إذا وطئها شبهة جاز له نكاح أُختها في عدّتها ، لأنّها بائنة ( 3 ) . نعم ، الأحوط اعتبار الخروج عن العدّة ( 4 )
شرح
( 1 ) إذ لا خصوصية لانقضاء الأجل جزماً .
( 2 ) بلا إشكال فيه ، إذ إنّ الممنوع بحسب النصوص إنّما هو التزويج بالأُخت في زمان العدّة الرجعية للأُولى ، وحيث إنّ الاستبراء ليس منها ، فلا مانع من التزويج بها في هذه العدّة .
هذا كلَّه بناءً على وجوب الاستبراء من الزنا . وأما بناءً على القول بعدمه فلا مجال لتوهّم المنع ، وقد عرفت في محلَّه أنّ الاستبراء إنّما يجب عليه إذا أراد أن يتزوجها بعد السفاح دون غيره .
( 3 ) فمقتضى القاعدة فيها الجواز ، حيث لا يصدق الجمع بين الأُختين .
( 4 ) لصحيحة بريد العجلي ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة فزفتها إليه أُختها وكانت أكبر منها ، فأدخلت منزل زوجها ليلًا فعمدت إلى ثياب امرأته فنزعتها منها ولبستها ، ثم قعدت في حجلة أُختها ونحّت امرأته وأطفأت المصباح واستحيت الجارية أن تتكلَّم ، فدخل الزوج الحجلة فواقعها وهو يظن أنّها امرأته التي تزوجها ، فلما أن أصبح الرجل قامت إليه امرأته فقالت : أنا امرأتك فلانة التي تزوّجت ، وإنّ أُختي مكرت بي فأخذت ثيابي فلبستها وقعدت في الحجلة ونحّتني ، فنظر الرجل في ذلك فوجد كما ذكر ، فقال : « أرى أن لا مهر للتي دلست نفسها ، وأرى أنّ عليها الحدّ لما فعلت حدّ الزاني غير محصن ، ولا يقرب الزوج امرأته التي تزوج حتى تنقضي عدّة التي دلست نفسها ، فإذا انقضت عدّتها ضمّ إليه امرأته » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، ب 9 ح 1 ..