تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أو بالخلع ، أو المبارأة ، جاز له نكاح الأُخرى ( 1 ) . والظاهر عدم صحّة رجوع الزوجة في البذل بعد تزويج أُختها ( 2 ) كما سيأتي في باب الخلع إن شاء الله . نعم ، لو كان عنده إحدى الأُختين بعقد الانقطاع وانقضت المدّة ، لا يجوز له على الأحوط نكاح أُختها في عدّتها وإن كانت بائنة ، للنص الصحيح ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وتدلّ عليه صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل اختلعت منه امرأته ، أيحل له أن يخطب أُختها من قبل أن تنقضي عدّة المختلعة ؟ قال : « نعم ، قد برئت عصمتها منه ، وليس له عليها رجعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، ب 48 ح 1 .. وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل طلق امرأة أو اختلعت أو بانت ، إله أن يتزوج بأُختها ؟ قال : فقال : « إذا برئت عصمتها ، ولم يكن له عليها رجعة ، فله أن يخطب أُختها » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، ب 48 ح 2 .. وغيرها من النصوص المعتبرة . وبهذه الروايات يقيد إطلاق معتبرة زرارة المتقدمة ، فتختص بالعدّة الرجعية لا محالة . ( 2 ) لما يذكر في محلَّه من أنّ ظاهر الأدلة التلازم بين جواز رجوعها في البذل وجواز رجوعه في الطلاق ، فإذا لم يكن له الرجوع بها لم يكن لها الرجوع في البذل . ( 3 ) وهو معتبرة يونس ، قال : قرأت كتاب رجل إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الأجل بينهما ، هل يحلّ له أن ينكح أُختها من قبل أن تنقضي عدّتها ؟ فكتب : « لا يحلّ له أن يتزوجها حتى تنقضي عدّتها » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 27 ح 1 .. وحيث إنّ هذه المعتبرة صريحة الدلالة على المنع ، فلا بدّ من القول به وتخصيص القواعد العامة المقتضية للجواز ، باعتبار أنّه لا رجوع للزوج بها في العدّة ، فلا يكون التزوّج بالأُخت من الجمع بين الأُختين .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359 | السيد محمد تقي الخوئي