تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ولو كان بقصد الرجوع إلى الأُولى . وأحوط من ذلك كونها كصورة العلم ( 1 ) . [ 3783 ] مسألة 47 : لو كانت الأُختان كلتاهما أو إحداهما من الزِّنا ، فالأحوط ( 2 ) لحقوق الحكم من حرمة الجمع بينهما في النِّكاح ، والوطء إذا كانتا مملوكتين .
شرح
على العمل فيما إذا صدر عن جهالة ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 8 كتاب الصلاة ، أبواب الخلل ، ب 30 ح 1 .فتكون مقيدة للإطلاقات . وكيف كان ، فالذي يقتضيه التحقيق هو القول بعدم معارضة صحيحة الحلبي لمعتبرة عبد الغفار الطائي مطلقاً . وذلك فلأنّ المراد بالجهل في صحيحة الحلبي هو الجهل بالحكم قطعاً ، وذلك قوله ( عليه السلام ) بعد الحكم بعدم ثبوت الحرمة في فرض الجهالة : « وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنّها عليه حرام حرمتا عليه جميعاً » فإنّه يكشف بكل وضوح عن أنّ المراد بالجهل هو ما يقابل العلم بكونها عليه حرام ، المعبّر عنه بالعلم بالحكم . وهذا بخلاف الجهل المذكور في معتبرة الطائي ، إذ الظاهر من قول السائل بعد جوابه ( عليه السلام ) بوجوب إخراج الأُولى عن ملكه ولو إلى بعض أهله : ( فإن جهل ذلك حتى وطئها ) أنّ الجهل إنّما هو في وجود المحلل للثانية بعد وطئه للأُولى وإلَّا لكان يختاره ولم يكن يرتكب الحرام ، إلَّا أنّ الجهل في أصل الحرمة أو في كونها أُختاً لموطوءته الأولى . ومن هنا تكون هذه المعتبرة في عداد النصوص المطلقة ، الدالة على ثبوت الحرمة الأبدية لهما معاً عند وطئه للثانية ، من غير تقييد بصورة العلم أو الجهل ، فتقيد بصحيحة الحلبي وصحيحة عبد الصمد لا محالة ، وبذلك تنحلّ مشكلة التعارض بينهما من دون أن تصل النوبة إلى شيء مما قيل . ( 1 ) إلَّا أنّه لم يعرف لذلك قائل . ( 2 ) بل الأقوى ذلك . والوجه فيه أنّه لم ترد حتى ولا رواية ضعيفة تنفي النسب