[ 3784 ] مسألة 48 : إذا تزوّج بإحدى الأُختين ثمّ طلَّقها طلاقاً رجعيا ، لا يجوز له نكاح الأُخرى إلَّا بعد خروج الأولى عن العدّة ( 1 ) . وأما إذا كان بائناً بأن كان قبل الدخول ، أو ثالثاً ، أو كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب ،
شرح
عن المولود بالزنا ، بل المذكور فيها نفي الإرث خاصة . وما ورد من قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ناظر إلى مقام الشكّ والخصومة وبيان الحكم الظاهري ، فلا يشمل صورة العلم والقطع بكون الولد للعاهر ، فإنّه حينئذ لا يلحق بصاحب الفراش قطعاً . ومن هنا فلا يبقى دليل يقتضي نفي المولود بالزنا عن الزاني ، بل مقتضى ما يفهم من مذاق الشارع وظاهر بعض الأدلة أنّ النسب موكول إلى العرف . وعليه فحيث إنّه يرى كون المولودتين كلتيهما أو إحداهما من الزنا أُختين ، فلا محالة لا يجوز الجمع بينهما في الوطء وفي النكاح .
ومما يؤيد كون النسب من المواضيع العرفية ، أنّه لم يقل أحد بجواز وطء الرجل للبنت المولودة منه عن الزنا ، فإنّه ليس إلَّا لكونه يرى كونها بنتاً له ، وكون ذلك من الأُمور الموكولة له .
( 1 ) وتدلّ عليه مضافاً إلى القاعدة باعتبار أنّها زوجة حقيقة فيكون التزوّج بأُختها في عدّتها من الجمع بين الأُختين جملة من النصوص الصحيحة .
كمعتبرة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل طلق امرأته وهي حبلى أيتزوّج أُختها قبل أن تضع ؟ قال : « لا يتزوجها حتى يخلو أجلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 28 ح 2 .. فإنّها لو لم تتم دعوى اختصاصها بالطلاق الرجعي ، فلا أقلّ من كونها شاملة له بالإطلاق .
ويؤيده خبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألت عن رجل اختلعت منه امرأته ، أيحلّ له أن يخطب أُختها قبل أن تنقضي عدّتها ؟ قال : « إذا برئت عصمتها منه ، ولم يكن له رجعة ، فقد حلّ له أن يخطب أُختها » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 28 ح 1 ..