تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وحينئذ فإنْ أخرج الأُولى عن ملكه حلت الثانية مطلقاً ( 1 ) وإن كان بقصد الرجوع إليها ( 2 ) . وإن أخرج الثانية عن ملكه ، يشترط في حلَّية الأولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى الأُولى ( 3 ) وإلَّا لم تحلّ . وأمّا في صورة الجهل بالحرمة موضوعاً أو حكماً ، فلا يبعد بقاء الأولى على حلِّيّتها والثانية على حرمتها ( 4 ) وإن كان الأحوط عدم حلِّيّة الأُولى إلَّا بإخراج الثانية ( 5 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف في ذلك بينهم ، وتدلّ عليه صحيحة عبد الله بن سنان وغيرها . ( 2 ) لإطلاق الأدلة . ( 3 ) لصحيحتي أبي بصير ومحمد بن مسلم المتقدمتين ، وغيرهما من النصوص . فيكون الحكم ثابتاً على نحو التعبد ، وبه تقيد القواعد المقتضية للحل بمجرّد إخراج الثانية عن ملكه ، نظراً لارتفاع محذور الجمع بين الأُختين . ( 4 ) لصحيحة الحلبي المتقدمة ، فإنّها صريحة في التفصيل بين فرض العلم والجهل وعدم حرمة الأولى فيما إذا كان وطؤه للثانية عن جهالة . ( 5 ) اختاره صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 389 .، مستنداً إلى معتبرة عبد الغفار الطائي المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل كانت عنده أُختان فوطئ إحداهما ثم أراد أن يطأ الأُخرى ، قال : « يخرجها عن ملكه » . قلت : إلى من ؟ قال : « إلى بعض أهله » . قلت : فإن جهل ذلك حتى وطئها ؟ قال : « حرمتا عليه كلتاهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 29 ح 6 .. بدعوى ظهورها في عدم الفرق في الحكم أعني حرمتهما معاً بين صورتي العلم والجهل ، إذ تثبت الحرمة في كلتا الصورتين من غير اختلاف بينهما في هذه الجهة . نعم ، هما تختلفان في جهة أُخرى غير هذه الجهة هو المحلل ، فإنّ في فرض العلم لا تحلّ الأُولى إلَّا بإخراج الثانية عن ملكه لا لغاية الرجوع إلى الأُولى ، وهذا بخلاف
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 355 | السيد محمد تقي الخوئي