ولو بأن يهبها لولده ( 1 ) . والظاهر كفاية التمليك الذي له فيه الخيار ( 2 ) وإن كان الأحوط اعتبار لزومه . ولا يكفي على الأقوى ما يمنع من المقاربة مع بقاء الملكية ( 3 ) ، كالتزويج للغير ،
شرح
ومن هنا فيكون مدلول هذا النص أنّه يجب عليه اجتناب الثانية وعدم مقاربتها ويحل له وطء الأُخرى ، فإن انبعثت نفسه نحو الأولى كما في كلام الإمام ( عليه السلام ) التي هي الأُخت الثانية كما عرفت ، لم يجز له مقاربتها حتى تخرج تلك أي الأولى عن ملكه .
وعلى هذا فهذا النص من أدلة المنع لا الجواز ، ولا أقل من الإجمال ، فلا تكون دالَّة على خلاف ما دلَّت عليه النصوص المعتبرة .
ولو تنزلنا عن ذلك وقلنا بدلالتها على خلاف ما دلت عليه تلك النصوص ، فلا حاجة في إسقاطها إلى القول بأنّها مخالفة للإجماع أو غيره ، فإنّ في مقام المعارضة تترجح صحيحة عبد الله بن سنان وغيرها لكونها الموافقة للكتاب والسنة ، فإنّ وطء الثانية مع مجرد اعتزال الأولى من الجمع بين الأُختين وهو محرم كتاباً وسنّة .
( 1 ) كما دلَّت عليه صحيحة عبد الله بن سنان ، ومعتبرة عبد الغفار الطائي وغيرهما .
( 2 ) لإطلاقات النصوص ، فإنّ مقتضاها كون العبرة في جواز وطء الثانية بمجرّد إخراج الأُولى عن ملكه ، وحيث إنّ هذا العنوان متحقق مع الإخراج الجائز فلا موجب للقول بعدم الجواز .
ودعوى أنّ الملاك في جواز وطء الثانية هو عدم تمكن المالك من وطء الأولى وحيث إنّه غير متحقق في المقام لإمكان جواز الرجوع فيها فلا يجوز له وطء الثانية .
غير مسموعة ، فإنّها استحسان محض ، ولا تصلح لتقييد الإطلاقات .
( 3 ) لما تقدّم أيضاً ، فإنّ مقتضي إطلاقات أدلة المنع عدم الفرق بين جواز مقاربته للأُولى وعدمه ، بل لا يجوز له وطء الثانية ما لم تخرج الأولى عن ملكه . ودعوى كون المنع من المقاربة بمنزلة الإخراج ، استحسان محض ولا مجال للمساعدة عليه .