تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والرّهن ( 1 ) والكتابة ، ونذر عدم المقاربة ، ونحوها . ولو وطئها من غير إخراج للأُولى لم يكن زنا ( 2 ) فلا يحد ويلحق به الولد ( 3 ) . نعم ، يعزّر ( 4 ) . [ 3782 ] مسألة 46 : إذا وطئ الثانية بعد وطء الأولى ، حرمتا عليه مع علمه بالموضوع والحكم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بناءً على ما ذهب إليه المشهور من عدم جواز وطء الراهن للأَمة المرهونة . وأما بناءً على ما اخترناه من الجواز لكون ما استدلّ به نبوياً مرسلًا فلا يكون الرهن من مصاديق المنع من المقاربة . ( 2 ) لأنّه كما عرفت مراراً عبارة عن الوطء غير المستحق بالأصالة . وهو غير صادق في المقام ، فإنّ الوطء مستحق له بالأصالة ، لكونها أَمة مملوكة له وإن حرمت عليه بالعارض كالحائض . ( 3 ) لعدم كونه زانياً . ( 4 ) لارتكابه ما هو من الكبائر . ( 5 ) ذكر صاحب المسالك ( قدس سره ) على ما نقله عنه في الجواهر أنّه يظهر من المحقق ( قدس سره ) وجود القائل بحرمة الأولى وحلية الثانية حينئذ ، ثم أورد عليه بأنّه لم يظهر لهذا القول قائل بل لم ينقله سوى المصنف ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 387 ، مسالك الأفهام 7 : 321 .. وأما المحقق نفسه فقد اختار بقاء الأولى على الحلَّية والثانية على الحرمة ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 339 .وكأنّه لِما ورد من أنّ « الحرام لا يفسد الحلال » . لكن الظاهر أنّ الصحيح في المقام هو ما اختاره الماتن ( قدس سره ) ، وفاقاً للأكثر . والوجه فيه : أمّا حرمة الثانية ، فلإطلاقات أدلة المنع ، حيث إنّ مقتضاها عدم الفرق بين الوطء الأوّل وغيره ، مضافاً إلى صحيحة الحلبي الآتية . وأمّا حرمة الأولى ، فلجملة من النصوص