تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
[ 3781 ] مسألة 45 : لو كان عنده أختان مملوكتان ، فوطئ إحداهما ، حرمت عليه الأُخرى ( 1 ) حتى تموت الأُولى ، أو يخرجها من ملكه ( 2 ) ببيع أو صلح أو هبة أو نحوهما ،
شرح
بطلان العقدين المتقارنين ، وذلك لعدم إحراز الصحة في كل منهما ، إذ إنّ استصحاب عدم العقد على أُخت هذه المرأة قبل الفراغ من عقدها معارض بمثله في الطرف الآخر ، فيحكم ببطلانهما معاً لا محالة ، ومن هنا فلا يترتب عليهما أي أثر . هذا ولكن الحكم لا يتم على إطلاقه إلَّا بناء على جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ ومعلومه كما اخترناه في محلَّه فإنّه حينئذ يتعارض الاستصحابان كما عرفت فيحكم ببطلانهما . غير أنّ الماتن ( قدس سره ) ليس من القائلين بذلك ، فإنّه ممن يرى اختصاص جريان الاستصحاب بمجهول التاريخ ، ومن هنا كان عليه ( قدس سره ) تقييد الحكم بما إذا كان العقدان معاً مجهولي التاريخ ، وإلَّا فلو كان أحدهما معلوماً والآخر مجهولًا لجرى الاستصحاب في مجهول التاريخ بلا معارض ، ولازمه الحكم بصحته وبطلان الآخر . هذا كلَّه بناءً على الحكم ببطلان العقدين المتقارنين ، كما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) . وأما بناءً على ما اخترناه من تخيّر الزوج بينهما ، فلا موجب للحكم بالبطلان في المقام ، بل لا بدّ من الرجوع إلى القرعة لتعيين السبق والاقتران ، فإنّها لكل أمر مشكل ، والمقام منه . ومن هنا فإن خرجت القرعة بسبق أحد العقدين تعينت صاحبته للزوجية وكانت الأُخرى أجنبية ، وإن خرجت القرعة بالاقتران تخيّر بينهما . ( 1 ) بلا خلاف فيه ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلًا . ( 2 ) وتدلّ عليه جملة من النصوص المعتبرة . كصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إذا كانت عند الرجل الأُختان المملوكتان فنكح إحداهما ، ثم بدا له في الثانية فنكحها فليس ينبغي له أن ينكح الأُخرى حتى تخرج الأولى من ملكه ، يهبها أو يبيعها فإن وهبها لولده يجزيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 29 ح 1 ..
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 350 | السيد محمد تقي الخوئي