تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
ومثلها موثقة عبد الغفار الطائي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل كانت عنده أُختان فوطئ إحداهما ثم أراد أن يطأ الأُخرى ، قال : « يخرجها عن ملكه » . قلت : إلى من ؟ قال : « إلى بعض أهله » . قلت : فإن جهل ذلك حتى وطئها ؟ قال : « حرمتا عليه كلتاهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 29 ح 6 .. فإنّ هاتين الروايتين المعتبرتين وغيرهما من النصوص ، تدلَّان على عدم جواز وطء الأُخت الثانية ما لم يخرج مالكهما الأولى عن ملكه . نعم ، ربّما يستدل لكفاية مجرد اعتزال الأولى في جواز وطء الثانية بصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل كانت عنده جاريتان أُختان فوطئ إحداهما ثم بدا له في الأُخرى ، قال : « يعتزل هذه ويطأ الأُخرى » . قال : قلت : فإنّه تنبعث نفسه للأُولى ، قال : « لا يقربها حتى تخرج تلك عن ملكه » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 29 ح 2 .. وقد أورد صاحب الجواهر ( قدس سره ) بأنّها ليست بحجة في نفسها ، مضافاً إلى مخالفتها للإجماع والنصوص الكثيرة ، الدالة على عدم جواز وطء الثانية ما لم تخرج الأولى عن ملكه ( 3 )( 3 ) الجواهر 29 : 388 .. وما ذكره ( قدس سره ) من أنّ الرواية ليست بحجة في نفسها غير واضح ولا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ رواتها من الثقات الأجلَّاء ، وليس فيهم أحد يمكن الخدشة فيه من حيث الوثاقة . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من كونها مخالفة للإجماع والنصوص ، فهو وإن كان صحيحاً في حدّ ذاته لو تمّت دلالتها على المدعى إلَّا أنّ الظاهر أنّه لا حاجة إلى هذه المناقشة . فإنّ هذه المعتبرة ليست مغايرة للنصوص المتقدمة ، إذ الظاهر أنّ مرجع الضمير في قوله ( عليه السلام ) : « هذه » هو الأُخت الثانية لا الأولى ، كما يقتضيه القرب أيضاً ، وإلَّا فلو كان المراد هي الأُولى لكان الأنسب بل الصحيح التعبير ب ( تلك ) بدلًا عن ( هذه ) .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 351 | السيد محمد تقي الخوئي