شرح
سره ) ( 1 )( 1 ) التهذيب 7 : 285 / 1203 .، إلَّا أنّ هذا الضعف لا يضرّ بالسند المعتبر الذي ذكره الصدوق ( قدس سره ) .
نعم ، قد يتوهّم أنّ الرواية لما كانت رواية واحدة في قضية واحدة جزماً فلا بدّ من الالتزام بوقوع الخطأ فيها ، إذ لا يعقل أن يكون جميل بن دراج قد رواها لابن أبي عمير مرتين ، فتارة رواها مرسلًا والأُخرى رواها عن الإمام ( عليه السلام ) بلا واسطة . وكذا ابن أبي عمير بالنسبة إلى إبراهيم بن هاشم ، وهو بالنسبة إلى ابنه وهكذا . ومن هنا تسقط الرواية عن الحجية لا محالة .
وبعبارة أخرى : إنّ رواية الصدوق ( قدس سره ) وإن كانت بحسب ظاهرها معتبرة سنداً إلَّا أنّها ساقطة عن الحجية ، نتيجة معارضتها لرواية الكليني والشيخ ( قدس سره ) بعد العلم باتحادهما ووقوع الخطأ في إحداهما جزماً .
إلَّا أنّه مدفوع بأنّه لا ينبغي الإشكال في وقوع الاشتباه من إبراهيم بن هاشم ، فإنّ الكليني والشيخ ( قدس سره ) إنّما يرويان عنه ، وهو يرويها تارة مرسلة وأُخرى مسندة . في حين إنّ رواية الصدوق ( قدس سره ) لا تنحصر به ، بل هو ( قدس سره ) إنّما يرويها بإسناده عنه وعن يعقوب بن شعيب ومحمد بن عبد الجبار وأيوب بن نوح عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بلا واسطة . وهذا يكشف بوضوح عن أنّ الخطأ والاشتباه إنّما كان من إبراهيم بن هاشم .
ثم إنّ هذا كلَّه فيما إذا تزوج الأُختين بعقد واحد . وأما الفرض الثاني أعني ما إذا عقد هو على إحداهما ، وزوّجه وكيله من الأُخرى في زمان واحد فلا مجال للقول فيه بالخيار ، وإنْ نسب صاحب الجواهر ( قدس سره ) إلى القائلين به في هذا الفرض أيضاً . لكنه مشكل جدّاً ، فإنّه لا وجه للتعدي عن مورد النص بعد أن كان الحكم على خلاف القاعدة .
إذن فلا بدّ من الالتزام بالبطلان ، إلَّا أنّ الظاهر أنّه يختص بعقد الوكيل دون عقده هو ، وذلك لقصور التوكيل عن شمول التزويج الفاسد الذي لا يُمضى شرعاً ، فإنّ دائرة الوكالة ضيقة ولا تشمله كما هو الحال في سائر المعاملات ، ومن هنا فلا ينسب فعل الوكيل إليه ، ويكون عقده هو بلا مزاحم فيحكم بصحته لا محالة .