والابن ، وتحرم أُمها وبنتها حرّة كانت أو أَمة . وهو وإن كان أحوط ، إلَّا أنّ الأقوى خلافه ( 1 ) . وعلى ما ذكر فتنحصر الحرمة في مملوكة كل من الأب والابن على الآخر إذا كانت ملموسة أو منظورة بشهوة .
[ 3774 ] مسألة 38 : في إيجاب النظر أو اللَّمس إلى الوجه والكفين إذا كان بشهوة نظر . والأقوى العدم ( 2 ) وإن كان هو الأحوط ( * ) .
شرح
هذا كلَّه بالنسبة إلى حرمة الملموسة والمنظورة لأب اللَّامس وابنه . وأما بالنسبة إلى حرمة ابنتها وأُمها للفاعل فالأمر كذلك ، فإنّه حتى ولو قلنا بحرمتها عند الزنا فلا مجال للقول بها في فرض اللمس والنظر إذ لا دليل عليها . اللَّهم إلَّا أن يتمسك بإطلاق ما دلّ على حرمتهما عند الفجور بالمرأة ، فإنّ مقتضاه ثبوت الحرمة سواء أكان الفجور بالوطء أم القبلة أم النظر .
لكنه لو سلمناه فلا بدّ من رفع اليد عنه ، لصريح صحيحة العيص بن القاسم الواردة في باب الفجور ، وصحيحة يزيد الكناسي ، قال : إنّ رجلًا من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أنّه كان يلاعب أُمها ويقبّلها من غير أن يكون أفضى إليها ، قال : فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : « كذب ، مره فليفارقها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 6 ح 5 ..
فإنّها ظاهرة في أنّ الأمر بالمفارقة إنّما هو لكذبه ومقاربته لها ، وهذا يعني أنّ ما دون ذلك لا يوجب التحريم ، وإلَّا فلو كان مثل القبلة موجباً للتحريم لما كان وجه لتكذيبه ( عليه السلام ) له ، بل كان اللَّازم الأمر بالمفارقة رأساً حيث لا فرق بين الفرضين .
إذن فالصحيح هو القول بعدم ثبوت الحرمة في الفرض حتى وإن قلنا بها في فرض الزنا ، وإن كنّا لا نقول بها كما عرفته .
( 1 ) لعدم الدليل عليه .
( 2 ) وهو بالنسبة إلى النظر متين . والوجه فيه أن المذكور في نصوص التحريم هو
هامش
( * ) لا يترك الاحتياط في اللَّمس .