[ 3775 ] مسألة 39 : لا يجوز الجمع بين الأُختين في النكاح ( 1 ) دواماً أو متعة ( 2 ) سواء كانتا نَسبيّتين أو رضاعيتين ( 3 ) أو مختلفتين ( * ) ( 4 ) . وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الملك مع وطئهما ( 5 ) . وأما الجمع بينهما في مجرد الملك من غير وطء
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه بين المسلمين قاطبة . ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء 4 : 23 .والنصوص المتضافرة .
( 2 ) لإطلاق الأدلة ، وصريح بعض النصوص .
( 3 ) لما دلّ على تنزيل الرضاع منزلة النسب ، وصريح صحيحة أبي عبيدة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها ، ولا على أُختها من الرضاعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 24 ح 2 ..
( 4 ) والمراد به ما إذا كانت إحداهما أُختاً للأُخرى بالرضاعة ، بمعنى أنّها قد ارتضعت من المرأة التي ولدت الثانية ، وكانت الثانية أُختاً للأُولى بالنسب ، بمعنى أنّها مولودة من المرأة التي أرضعت الأولى .
وبعبارة أخرى : إنّ منشأ الأُختية التي هي من العناوين المتضايفة تارة يكون ولادتهما من امرأة واحدة ، فيكون منشأها الولادة محضاً . وأُخرى يكون ارتضاعهما من امرأة واحدة ، فيكون منشأها الرضاع محضاً . وثالثة يكون ولادة إحداهما من امرأة وارتضاع الأُخرى من تلك المرأة بالذات ، فيكون منشأها الرضاع والنسب معاً بمعنى أنّ الأولى تكون أُختاً للثانية باعتبار أنّها مولودة من امرأة قد أرضعتها ، وتكون الثانية أُختاً للأُولى باعتبار أنّها قد ارتضعت من امرأة قد أولدتها .
( 5 ) بلا خلاف فيه ، وتدل عليه جملة من النصوص .
منها : معتبرة مسعدة بن زياد ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يحرم من
هامش
( * ) يريد بذلك ما إذا كانت الأُختيّة بين المرأتين ناشئة من ولادة إحداهما وارتضاع الأُخرى .