بل قد يقال : إنّ اللمس والنظر يقومان مقام الوطء في كل مورد يكون الوطء ناشراً للحرمة ( 1 ) فتحرم الأجنبية الملموسة أو المنظورة شبهة أو حراماً على الأب
شرح
تحريم ابنة المعقود عليها ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 374 377 ..
وقد تقدم الكلام فيه ، حيث عرفت أنّ القول بثبوت التحريم بالنظر واللمس وإن كان مقتضى جملة من النصوص ، إلَّا أنّها معارضة بصحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل باشر امرأته وقبّل غير أنّه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها ، قال : « إن لم يكن أفضى إلى الأُم فلا بأس ، وإن كان أفضى فلا يتزوج » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 19 ح 3 .فإنّها صريحة الدلالة على الجواز .
ولا مجال للمناقشة فيها بأنّها مختلفة النسخة ، حيث إنّ في بعضها ( باشر امرأة ) وعلى هذا تكون أجنبية عن محل الكلام . فإنّك قد عرفت أنّها غير مختلفة النسخة وإنّما هي روايتان : إحداهما واردة في باب الفجور ، والأُخرى في تحريم الربيبة ، ومن هنا فلا بأس بالعمل بها .
على أنّنا لو فرضنا اختلاف نسخة الرواية إلَّا أنّ ذلك لا يعني العمل بروايات التحريم ، فإنّها مخالفة للكتاب العزيز حيث إنّ ظاهره انحصار سبب تحريم البنت بالدخول بالأُم . ومن هنا فإذا كان اللمس والنظر موجبين لثبوت التحريم أيضاً لكان إناطة الحكم بالدخول لغواً ، حيث إنّ النظر يسبقه غالباً فيما يسبقه اللمس دائماً .
( 1 ) وفيه : أنّه لا دليل عليه ، فإنّ بعض النصوص الواردة في تحريم المزنيّ بها على أب الزاني وابنه وإن تضمن حرمتها باللمس أيضاً ، إلَّا أنّك قد عرفت فيما تقدم أنّ صحيحة علي بن يقطين عن العبد الصالح ( عليه السلام ) عن الرجل يقبّل الجارية يباشرها من غير جماع داخل أو خارج ، أتحلّ لابنه أو لأبيه ؟ قال : « لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 77 ح 3 .صريحة في الجواز . فإنّ بمقتضاها لا بدّ من الالتزام بعدم ثبوت التحريم عند اللمس والنظر ، حتى ولو قلنا بثبوته في فرض الزنا .