لاحقاً فلا أثر له بعد هذا أيضاً . ومن أنّه سابق بالنسبة إلى هذا العقد الجديد . والأحوط النشر ( 1 ) .
[ 3771 ] مسألة 35 : إذا زوّجه رجل امرأة فضولًا ، فزنى بأُمها أو بنتها ثم أجاز العقد ، فإن قلنا بالكشف الحقيقي كان الزنا لاحقاً ( 2 ) وإن قلنا بالكشف الحكمي أو النقل كان سابقاً ( 3 ) .
[ 3772 ] مسألة 36 : إذا كان للأب مملوكة منظورة أو ملموسة بشهوة حرمت على ابنه . وكذا العكس على الأقوى فيهما ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بل هو الأقوى ، لانعدام الزوجية السابقة وبينونة المرأة عن الرجل ، فيكون هذا النكاح نكاحاً جديداً ، وحيث إنّه مسبوق بالزنا يكون مشمولًا لنصوص المنع لا محالة ، وقد تقدم نظير ذلك في مسألة اللواط .
( 2 ) فإنّ الكشف الحقيقي : إما أن يكون بمعنى كون الإجازة كاشفة محضاً ، تكشف عن تحقق الفعل في ظرفه من دون أي تأثير للإجازة ، بحيث يكون العقد بنفسه هو المؤثر فقط . وإما أن يكون بمعنى كون الإجازة دخيلة في العقد السابق على نحو الشرط المتأخر ، بحيث يكون الأثر للعقد المقيد بلحوقه بالإجازة ، فجزء الموضوع هو التقيد دون القيد نفسه .
والأول مما لا يمكن الالتزام به ، نظراً لاعتبار الرضا والصدور عن اختيار وولاية على الفعل في تأثير العقد ، فما لم يكن العقد كذلك لا يمكن الحكم بصحته ، وحيث إنّ لازم هذا القول هو تأثير العقد من دون رضا من له الأمر ومن دون استناد الفعل إليه ، فلا يمكن الالتزام به . نعم ، لو قلنا به تنزلًا ، لكان لازمه كون الزنا لاحقاً ، وذلك لتحقق الزوجية قبله .
والثاني وإن كان ممكناً ، فإنّ الشرط المتأخر ممكن بل هو واقع في الخارج ، إلَّا أنّ إثباته يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل عليه في المقام . لكن لو التزمنا به كانت نتيجته تأخر الزنا عن التزويج أيضاً .
( 3 ) لتحقّق الزنا قبل تحقّق الحكم بالزوجية .
( 4 ) وقد تقدّم الكلام في هذه المسألة مفصلًا في المسألة الثانية من هذا الفصل