وكذا المزني بها ( 1 ) . بل لو أدخلت الامرأة ذكر الرضيع في فرجها نشر الحرمة ، على إشكال ( 2 ) .
شرح
على جارية أبيه ، حيث أمر الإمام ( عليه السلام ) أن لا يقع الأب عليها ( 1 )( 1 ) راجع ص 323 ه 2 .، فإنّه وارد في الصبي حيث أن ابن عشر سنين لا يكون بالغاً والحال أنّه أثبت الحرمة له . إلَّا أنّك قد عرفت أنّ نسخ هذا النص مختلفة من حيث الجواز وعدمه ، فلا مجال للاعتماد عليه .
ثم لو فرضنا وجود دليل مطلق على الحرمة ، فلا بدّ من التفصيل بين الأحكام المترتبة عليه والأحكام المترتبة على غيره ، لحديث الرفع .
( 1 ) أما بالنسبة إلى ما التزمنا به من تحريم بنت الخالة عند الزنا بالخالة وألحقنا بها العمة احتياطاً ، فيكفينا إطلاق الدليل ، فإنّ مقتضى إطلاق من زنى بخالته حرمت عليه ابنتها عدم الفرق بين البالغة وغيرها .
وأما في غير الخالة والعمة فإن التزمنا بالحرمة فيها فبالنسبة إلى زنا الابن بجارية أبيه ، فالحكم كذلك أيضاً ، لإطلاق الدليل إذ لم تقيد الجارية في شيء منها بالبالغة .
وأما بالنسبة إلى غير هذا المورد كالزنا بالأجنبية ، فإثبات الحكم للزاني بغير البالغة مشكل جدّاً ، إذ المذكور في الأدلة عنوان المرأة وهي ظاهرة في غيرها . اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ مقتضى ملاحظة مناسبة الحكم والموضوع ، حيث إنّ الحكم ثابت من حيث استناده إلى فاعله وصدوره منه محرماً ، أنّه لا خصوصية للبالغة . وهذه الدعوى غير بعيدة ، إلَّا أنّ الذي يهوّن الخطب أنّا لم نلتزم بثبوت الحرمة في جميع هذه الموارد .
ومن هنا يظهر الفرق بين المقام ومسألة اللواط ، حيث ألغينا خصوصية المرأة هنا وأثبتنا الحكم للزنا بغير البالغة ، في حين لم نرتض إلغاء خصوصية الرجل في اللائط وقلنا إنّ الحكم لا يثبت في لواط الصبي بمثله أو بكبير . فإنّ الحكم لما كان يثبت من حيث استناده إلى فاعله وصدوره منه حراماً ، لم يكن لعنوان المرأة خصوصية ، بخلاف الرجل حيث لا يصدر الفعل من الصبي حراماً .
( 2 ) قوي جدّاً ، فإنّ الرضيع كالنائم لا قصد له بالمرة ولا ينسب الفعل إليه . كما أنّ