بل لو زنى بالميتة فكذلك على إشكال ( * ) ( 1 ) أيضاً . وأشكل من ذلك ( 2 ) لو أدخلت ذكر الميت المتصل ، وأما لو أدخلت الذكر المقطوع فالظاهر عدم النشر ( 3 ) .
[ 3770 ] مسألة 34 : إذا كان الزنا لاحقاً ، فطلقت الزوجة رجعيا ثم رجع الزوج في أثناء العدّة ، لم يعد سابقاً حتى ينشر الحرمة ، لأنّ الرجوع إعادة الزوجية الأولى ( * * ) ( 4 ) .
وأمّا إذا نكحها بعد الخروج عن العدّة ، أو طلقت بائناً فنكحها بعقد جديد ، ففي صحة النكاح وعدمها وجهان : من أنّ الزنا حين وقوعه لم يؤثر في الحرمة ، لكونه
شرح
المذكور في النصوص على ما عرفت هو الرجل والشاب ، فلا وجه للتعدي عنهما إلى الرضيع حتى ولو ارتضينا التعدي عنهما إلى غير البالغ ، وذلك لعدم صدق الزنا أو الإفضاء المذكورين في النصوص ، بل وحتى المجامعة .
( 1 ) لظهور الزنا بالخالة أو الأجنبية في الفعل بالمرأة الحية ، وإلَّا فإنّ الميتة لا يصدق عليها عنوان الخالة أو العمة أو ما شاكلهما من العناوين ، إلَّا على نحو العناية والمجاز باعتبار أنهن كنّ متصفات بتلك الأوصاف .
( 2 ) لعدم صدق الزنا ، باعتبار ظهوره في الحي ، ولعدم قصده إلى الفعل .
( 3 ) بل هو المقطوع به .
( 4 ) وهو لا يتمّ بناء على حصول البينونة بأصل الطلاق على ما ذهب إليه المشهور فإنّ دعوى أنّ الزوجية هذه هي الزوجية السابقة مبنية على المسامحة العرفية وإلَّا فالمعدوم لا يعاد ، فإنّ الزوجية السابقة قد ارتفعت بالطلاق وما حدث فعلًا فهي زوجية جديدة . نظير ما هو ثابت في موارد الفسخ في سائر العقود ، فإنّ الملكية التي تحصل بعد الفسخ ملكية جديدة وليست هي الملكية السابقة .
نعم ، بناء على ما اخترناه من أنّ البينونة لا تحصل إلَّا بالطلاق وانقضاء العدّة وإلَّا فهي في فترة العدّة زوجة حقيقة ، فالحكم واضح ، فإنّ هذه الزوجية استمرار للزوجية السابقة ، ومن هنا فلا تشمله أدلَّة المنع .
هامش
( * ) قوي جدّاً بل الظاهر عدم النشر ، وكذا الحال فيما بعده .
( * * ) بل الزوجيّة الأُولى باقية حقيقة ، والرجوع إبطال لأثر الطَّلاق .