تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أو اليقظة . ولا بين كون الزاني بالغاً أو غير بالغ ( 1 )
شرح
بالقصد فمن دونه لا يصدق الزنا ولا الفجور ، كما أنّ مفهوم الغصب لا يتحقق إلَّا بالقصد إذ من دونه لا يكون متعدياً ، بل لا يكون وطؤه بلا قصد وطء شبهة أيضاً . نعم ، في صحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل باشر امرأة وقبّل غير أنّه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها ، فقال : « إن لم يكن أفضى إلى الأُم فلا بأس ، وإن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 6 ح 2 .اعتبار الإفضاء ، فقد يقال إنّه يتحقق بغير اختيار أيضاً . إلَّا أنّه لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الظاهر اعتبار القصد في تحققه أيضاً ، إذ الإفضاء إنّما هو بمعنى الإنهاء ، وبهذا يكون معنى النص أنّ الرجل إذا أنهى عمله إلى الزنا بها فقد حرمت ابنتها ، ومن هنا فلا يبقى هناك نص يدلّ على أنّ الجماع محرم مطلقاً . وعلى تقدير وجوده كان حال النائم حال المكره والمضطر ، فيفصل بين الأحكام المترتبة عليه وبين الأحكام المترتبة على غيره ، لا لحديث : « رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ » ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 1 كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، ب 4 ح 11 .فإنّه ضعيف السند ، بل لما دلَّت عليه النصوص المعتبرة من « أنّ الأعمال بالنيّات » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 1 كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، ب 5 .وإنّ العمل من دون نيّة وقصد ك ( لا عمل ) ولا يترتب عليه شيء ، ومن الواضح أنّ فعل النائم من أوضح مصاديقه . والحاصل أنّ إثبات التحريم بهذا الفعل للنائم مشكل جدّاً ، بل الظاهر عدم ثبوته . ( 1 ) وهو لا يخلو من إشكال ، إذ المذكور في النصوص عنوان الرجل أو الشاب وهما لا يصدقان على غير البالغ قطعاً ، فالتعدي عنهما إليه يحتاج إلى القرينة وهي مفقودة ، نظير ما تقدّم في مسألة اللواط . نعم ، بناء على القول بتحريم المزني بها على أب الزاني فالنص موجود ، وهو صحيح الكاهلي المتقدم والوارد في المرأة التي أمرت ابنها وهو ابن عشر سنين أن يقع