تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
وقد روي هذا النص باختلاف يسير جدّاً عن منصور بن حازم بطريق صحيح أيضاً ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 6 ح 8 .. وهذه كل الروايات الواردة في المقام والمعتبرة سنداً ، وإلَّا فهناك عدّة روايات أُخر تدل على المنع إلَّا أنّها لا تخلو من الإشكال السندي ، كمرسلة زرارة ورواية أبي الصباح الكناني . وبإزاء هذه النصوص الصحيحة نصوص صحيحة أُخرى دالة على الجواز ، منها : صحيحة هاشم ( هشام ) بن المثنى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إنّه سُئل عن الرجل يأتي المرأة حراماً ، أيتزوجها ؟ قال : « نعم ، وأُمها وابنتها » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 6 ح 7 . وفي هامشه : هاشم « هامش المخطوط » وكذلك التهذيبين .. ولا يخفى أنّ القاسم بن محمد المذكور في سند هذه الرواية ليس مردداً بين الأصفهاني الضعيف والجوهري الثقة ، وذلك فلأنّ الحسين بن سعيد لم يرو عن الأصفهاني قط ، فمن يروي عن الحسين بن سعيد هو الجوهري لا محالة . ومن هنا فالرواية معتبرة سنداً . ثم إنّ المذكور في التهذيب هو القاسم بن حميد ، وهو من غلط النسخة جزماً ، كما تشهد له نسخة الاستبصار . على أنّ القاسم بن حميد لا وجود له لا في كتب الروايات ولا في كتب الرجال ، فالصحيح هو القاسم بن محمد . وصحيحته الأُخرى ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل : رجل فجر بامرأة ، أتحل له ابنتها ؟ قال : « نعم ، إنّ الحرام لا يفسد الحلال » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 6 ح 10 .. ولا يخفى أنّ ترديد نسخ الكتب في الراوي بين هاشم وهشام لا يضر بصحتها فإنّهما شخص واحد جزماً ، كما تدل عليه رواية الشيخ ( قدس سره ) في كتابيه لنص واحد ، مع إسناده إلى هاشم في أحدهما وإلى هشام في الآخر .