بل لعلَّه لا يخلو عن قوّة ( * ) ( 1 ) .
وكذا الكلام في الوطء بالشبهة ، فإنّه إن كان طارئاً لا يوجب الحرمة ( 2 ) وإن كان سابقاً على التزويج أوجبها ( * * ) ( 3 ) .
شرح
فيه فلا مجال للجمع بينهما ، فإنّ « لا » المذكورة في أدلَّة المنع لا تجتمع مع « نعم » المذكورة في أدلَّة الجواز في كلام واحد ، فإنّهما متهافتان بتمام معنى الكلمة .
وثانياً : إنّ بعض روايات المنع قد تضمنت تعابير تأبى عن الحمل على الكراهة نظير ما ورد في معتبرة يزيد الكناسي من الأمر بمفارقتها ، فإنّ ظاهره أنّها ليست بزوجته وإنّ نكاحهما باطل ، ومن الواضح أنّه لو كان الزواج مكروهاً لم يكن لمفارقتها بهذا المعنى وجه .
وثالثاً : إنّ الجمع العرفي بالحمل على الكراهة إنّما يتصوّر في الأحكام التكليفية وأما الأحكام الوضعية كنفوذ العقد وعدمه فلا مجال فيها للحمل على الكراهة فإنّ العقد إما هو نافذ أو لا .
وبالجملة : فالمتحصل مما تقدم أنّ الأخبار الواردة في المقام متعارضة بتمام معنى الكلمة ، وأنّ المحامل التي ذكرت للجمع بينها لا تخلو من مناقشة .
إذن فلا بدّ من الرجوع إلى ما تقتضيه قواعد الترجيح ، وقد عرفت في طيات البحث أنّ مقتضاها ترجيح نصوص الجواز نظراً لموافقتها للكتاب . ومع التنزل عن ذلك فمقتضى القواعد هو التساقط ، ويكون المرجع حينئذ هو عمومات الحل إذ لم يثبت لها مخصص .
( 1 ) وقد عرفت ما فيها من الإشكال .
( 2 ) لعدم الدليل عليها ، بعد أن كان دليل الإمضاء مقتضياً لثبوت ما أنشأه المنشئ وعدم ارتفاعه إلَّا برافع .
( 3 ) وهو مختار المشهور . واستدل عليه :
تارة بالأولوية ، ببيان أنّ الزنا المحرم إذا كان موجباً لثبوت الحرمة ، فالوطء الحلال
هامش
( * ) في القوّة إشكال بل منع .
( * * ) فيه إشكال بل منع .