تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وإن كان بغيرهما ففيه خلاف ( 1 ) والأحوط التحريم ،
شرح
فيتعيّن العمل بها . هذا كلَّه بالنسبة إلى الخالة . وأما بالنسبة إلى العمة فلم نعثر على أيّ نص يقتضي حرمة ابنتها إذا زنى ابن أخيها بها ، غير ما نسب إلى السيد المرتضى ( قدس سره ) في الانتصار من الاستدلال على حرمتها بالإجماع والنصوص ( 1 )( 1 ) راجع الانتصار : 108 .إلَّا أنّنا لم نعثر عليها . نعم ، لو قلنا بحرمة بنت مطلق المزني بها ، لشملتها الأخبار الدالة على الحرمة بلا إشكال ، باعتبار كونها مصداقاً لها . إلَّا أنّه خروج عن محل الكلام ، حيث إنّ الكلام في هذا المقام إنّما هو عن ثبوت الحرمة لبنت العمة في فرض الزنا بالعمة ، من حيث كونه زنا بالعمة وبالنظر إلى هذه الخصوصية ، بحيث لو لم نقل بثبوت الحرمة في فرض الزنا بالأجنبية لقلنا بها في المقام ، ولا يخفى على المتتبع أنّ مثل هذا النص مفقود . ومن هنا فإن ثبت قطع بعدم القول بالفصل أو ثبتت أولوية العمة عن الخالة فهو وإلَّا فالقول بالتحريم مشكل لعدم الدليل عليه . نعم ، الاحتياط في محلَّه . ( 1 ) فقد نسب إلى المشهور القول بالحرمة ، في حين إنّه نسب إلى جماعة من الأصحاب بل قيل أنّه المشهور بين القدماء القول بالعدم . ومنشأ الخلاف اختلاف النصوص الواردة في المقام : فمنها ما دلّ على التحريم ، ومنها ما دلّ على العدم . فمن الأوّل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنّه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة ، أيتزوج بابنتها ؟ قال : « لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 6 ح 1 .. وصحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن رجل باشر امرأة وقبّل غير أنّه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها ، فقال : « إن لم يكن أفضى إلى الأُم فلا بأس ، وإن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 6 ح 2 .. وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل فجر بامرأة