لم تحرم عليه امرأته ، وكذا لو زنى الأب بامرأة الابن لم تحرم على الابن ، وكذا لو زنى الابن بامرأة الأب لا تحرم على أبيه .
وكذا الحال في اللَّواط الطارئ على التزويج ( 1 ) . فلو تزوّج امرأة ولاط بأخيها أو أبيها أو ابنها ، لم تحرم عليه امرأته ،
شرح
فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد ، أو الرجل يزني بالمرأة ، هل يجوز لأبيه أن يتزوجها ؟ قال : « لا ، إنّما ذلك إذا تزوجها فوطئها ثم زنى بها ابنه لم يضره ، لأنّ الحرام لا يفسد الحلال ، وكذلك الجارية » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 4 ح 3 ..
ثانياً : رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحلّ له ابنتها أبداً ، وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها بطل تزويجه ، وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ثم فجر بأُمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأُمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها ، وهو قول : لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 8 ح 8 ..
وهاتان الروايتان وإن كانتا واضحتي الدلالة بل الثانية صريحة في مدعاه ( قدس سره ) ، إلَّا أنّه لا مجال للاعتماد عليهما نظراً لضعف سندهما . فإنّ في طريق الأولى سهل بن زياد وقد عرفت ما فيه غير مرة ، وفي طريق الثانية محمد بن الفضيل وقد تقدم الكلام فيه قريباً .
إذن فالروايتان ضعيفتان سنداً وإن عبّر عن الأولى في بعض الكلمات بالموثقة .
ومن هنا فالمتعيّن هو اختيار عدم التحريم ، لإطلاق قولهم ( عليهم السلام ) : « الحرام لا يفسد الحلال » الشامل للمقام ، حيث إنّ الحلية ثابتة في المقام بأصل العقد إذ لا يعتبر في ثبوتها الدخول ، وعدم ثبوت المقيد له .
( 1 ) وقد تقدم الكلام فيه مفصلًا في المسألة الحادية والعشرين من الفصل السابق فراجع .