إلَّا أنّ الاحتياط فيه لا يترك ( * ) ( 1 ) .
وأمّا إذا كان الزنا سابقاً على التزويج ، فإن كان بالعمة أو الخالة يوجب حرمة بنتيهما ( * * ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وقد عرفت أنّ وجه الاحتياط إنّما هو مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل يأتي أخا امرأته ، فقال : « إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 15 ح 2 .. إلَّا أنّك عرفت أيضاً أنّها لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها لا سيما وإنّها لم يعمل بها المشهور كي يدعى انجبار ضعفها بعملهم .
ومن هنا فلا بأس بترك الاحتياط ، لإطلاق قولهم ( عليهم السلام ) : « الحرام لا يفسد الحلال » ، حيث لم يثبت له مقيد .
نعم ، تقدم أيضاً أنّه لو لاط بأخي زوجته ثم طلقها وبعد ذلك أراد التزوّج منها ثانياً ، فلا يبعد شمول أدلة المنع له ، حيث إنّ أدلة عدم إفساد الحرام للحلال ناظرة إلى الزوجية الثابتة بالفعل والحلية الفعلية ، فلا تشمل الزوجية السابقة والزائلة بالفعل .
وهذا الحكم لا يختص باللواط بل يجري في ابنة العمّة وابنة الخالة أيضاً ، فإنّه لو زنى بالعمّة أو الخالة في حال كون ابنتهما زوجة له ، ثم طلقهما وبعد ذلك أراد التزوّج منهما ، فإنّ أدلَّة المنع تشمله نظراً لاختصاص أدلَّة عدم الإفساد بالزوجة بالفعل .
( 2 ) على ما هو المعروف والمشهور بينهم .
وتدلّ على الحكم في الخالة صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع ، يتزوج ابنتها ؟ قال : « لا » . قلت : إنّه لم يكن أفضى إليها إنّما كان شيء دون شيء ؟ فقال : « لا يصدق ولا كرامة » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 10 ح 1 ..
هامش
( * ) لا بأس بتركه في غير ما إذا أراد التزويج بها ثانياً .
( * * ) على الأحوط في بنت العمّة .