شرح
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) المتقدمة أيضاً .
ومنها : صريح صحيحة الحسن بن محبوب المتقدمة ، حيث فرض فيها أنّها جارية لابنته المزوجة والتي رجعت إلى بيته بعد وفاة زوجها .
وأصرح من جميع ذلك صحيحة إسحاق بن عمار المتقدمة أيضاً ، حيث ورد فيها : « وإن كان للرجل جارية فأبوه أملك بها أن يقع عليها ما لم يمسّها الابن » .
ومقتضى هذه النصوص هو جواز التقويم مطلقاً ، سواء أكان الولد صغيراً أم كبيراً . ولا يعارضها ما ورد في القسم الأول ، لأنّ التقييد بالصغير إنّما ورد في كلام السائل وهو لا يقتضي اختصاص الحكم به ، بل غاية ما يفيده هو عدم ثبوت الحكم في غيره إلَّا بالدليل ، وقد عرفت ما يدلّ عليه .
نعم ، ورد التقييد بالصغير في كلام الإمام ( عليه السلام ) في موردين هما :
1 - صحيحة ابن سنان المتقدمة ، حيث ورد في ذيلها : « فإن كان للرجل ولد صغار لهم جارية فأحبّ أن يقتضها ، فليقوّمها على نفسه قيمة ثم ليصنع بها ما شاء ، إن شاء وطئ وإن شاء باع » .
2 - رواية الحسن بن صدقة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، حيث ورد فيها : فقال : « إذا اشتريت أنت لابنتك جارية أو لابنك ، وكان الابن صغيراً ولم يطأها ، حلّ لك أن تقتضها فتنكحها ، وإلَّا فلا إلَّا بإذنهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 40 ح 5 ..
إلَّا أنّ ذلك لا يؤثر شيئاً فيما ذكرناه ، فإنّ الرواية الأُولى يرد عليها بأنّ مفهومها إنّما هو ( إن لم يكن للرجل ولد صغار ) وهو لا حجية فيه .
ولا يجري فيه ما ذكرنا في محلَّه من أنّ ذكر القيد يدلّ على عدم ثبوت الحكم للطبيعي وإلَّا لكان ذكره لغواً ، وذلك لإمكان حمل القيد على بيان انحصار حلية وطء جاريته بذلك إذ لا طريق لها بغير التقويم ، بخلاف الكبير حيث لا يختص جواز الوطء بذلك بل يجوز بالتحليل وغيره أيضاً ، فلا يكون ذكر القيد لغواً .
ودعوى أنّ حلَّية جارية الولد الصغير لا تنحصر بالتقويم ، لإمكانها بعقد الأب