تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والبنت بالابن ( 1 ) وإن كان الأحوط خلافه . ولا يعتبر إجراء صيغة البيع أو نحوه ( 2 ) وإن كان أحوط ( * ) . وكذا لا يعتبر كونه مصلحة للصبي ( 3 ) .
شرح
ومعه كيف يمكن دعوى اختصاص النصوص بالأب بلا واسطة ، ولا سيما بعد ظهور لفظ الولد في الأعمّ من الابن بلا واسطة والابن مع الواسطة ! بل من غير البعيد دعوى أنّ شمول مورد الأسئلة للجدّ أقرب من شموله للأب بلا واسطة ، وذلك نظراً للغلبة الخارجية . فإنّ فرض كون الجارية للابن الصغير أو الابنة الصغيرة إنّما يكون غالباً بموت الأب وانتقال الجارية إليهما بالإرث ، وإلَّا ففرض شراء الأب الجارية لهم وإن كان ممكناً إلَّا أنّه بعيد . ( 1 ) وذلك فلأنّ عنوان الابن لم يذكر إلَّا في بعض النصوص ، والمذكور في أكثرها إنّما هو عنوان الولد ، ومقتضى إطلاقه هو عدم اختصاص الحكم بالابن وعمومه للبنت أيضاً . بل يمكن استفادة التعميم من النصوص التي دلَّت على أنّ الحكم بجواز تقويم الأب لجارية ابنه الصغير إرفاق في حق الأب ، إذ إنّ من الواضح أنّ الإرفاق في حقّه لا يختص بالنسبة إلى جارية ابنه الصغير خاصة ، وإنّما هو ثابت في جارية ابنته الصغيرة أيضاً . ( 2 ) لا يخفى أنّ مقتضى النصوص هو عدم كفاية مجرد التقويم في حلَّية الجارية ، إذ إنّ المذكور فيها هو التخليص ، ومن الواضح أنّه عبارة عن فكّ علاقة الجارية عن ملك الولد وإدخالها في ملكه ، وهو لا يتحقق بمجرد التقويم ومعرفة قيمتها فقط ، ومن هنا فلا بدّ من أجل ثبوت الحلّ من مملَّك بعد معرفة قيمتها ، ولا أقل من إجراء المعاملة المعاطاتية . ( 3 ) لعدم الدليل على اعتبارها ، بل إطلاقات النصوص تدلّ على عدم اعتبارها بل يمكن دعوى أنّه لا حاجة لإثبات الحكم إلى التمسك بالإطلاق ، وذلك لأنّ هذه النصوص تدلّ على وجود خصوصية للأب في هذا الحكم . فلو كانت المصلحة معتبرة لما كانت للأب خصوصية بل كان الحكم ثابتاً في جميع الأولياء ، سواء أكان الحاكم الشرعي أم كان القيّم على الصغير ، فإنّه يجوز لهم جميع أنواع التصرف في أموال الصبي
هامش
( * ) لا يُترك الاحتياط فيه وفيما بعده .