تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والظاهر إلحاق الجد بالأب ( 1 )
شرح
عليها ، أو تحليلها لنفسه بالولاية . مدفوعة بأنّ العقد والتحليل لما كان يشتمل بطبيعة الحال على المفسدة ، نظراً لإيجابهما تحريم الجارية على الصغير ، لم يكن للأب ولاية على ذلك ، ومن هنا فينحصر طريق الحلَّية بالتقويم لا محالة . والحاصل أنّ القيد في هذه الصحيحة لما أمكن حمله على بيان جهة وخصوصية فيه ، فلا مجال لجعل هذه الصحيحة معارضة للصحاح التي دلَّت بإطلاقها على التعميم ، فضلًا عن التي دلَّت على ثبوت الحكم في جارية الولد الكبير صراحة . وأما الرواية الثانية فهي ضعيفة أولًا بسهل حيث لم تثبت وثاقته ، وثانياً بموسى ابن جعفر فإنّه ضعيف ولا اعتبار بروايته . على أنّ هذه الرواية قد تضمنت إثبات الحلَّية لخصوص ما اشتراه الأب لابنه أو لابنته ، دون التي دخلت في ملك الولد أو البنت بطريق آخر كالإرث أو الشراء من مالهما وهذا منافٍ للأخبار الصحيحة المتقدمة ، ولا قائل به بين الأصحاب . ومن هنا فلا مجال للاعتماد على هذه الرواية في قبال ما تقدم من الأخبار الصحيحة . نعم ، لا يخفى أنّ مقتضى جملة من النصوص المتقدمة هو اختصاص الحكم في جانب الكبير بمورد حاجة الأب إلى جاريته ، إذ قد ورد في عدّة من النصوص اختصاص جواز الأخذ من مال الابن بمورد حاجته إليه ، بخلاف الحكم في جانب الصغير حيث يجوز للأب تقويم جاريته وتملكه لها مطلقاً ، سواء أكان بحاجة إليها أم لم يكن ، على ما يظهر ذلك من التعبير ب‍ « إن أحبّ » في صحيحة ابن سنان وغيرها . وبهذا يختلف الحكم فيهما نظراً لما يظهر من النصوص . ( 1 ) وقد خالف فيه جماعة ، مدعين اختصاص النصوص بالأب وهو ظاهر في الوالد بلا واسطة ، والتعدي عنه يحتاج إلى الدليل . إلَّا أنّه لا يمكن المساعدة عليه ، نظراً إلى أنّ المذكور في بعض النصوص وإن كان لفظ الأب إلَّا أنّه غير مذكور في عمدة النصوص المعتبرة ، وإنّما المذكور فيها « للرجل ولد صغار » على ما في صحيحة ابن سنان ، أو ( الرجل يكون لبعض ولده جارية ) على ما في صحيحة الكناني ، وهو عام يشمل الأب بلا واسطة والجدّ .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 283 | السيد محمد تقي الخوئي