تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
قيمة عادلة وأشهد على ذلك ، ثم إن شئت فطأها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، ب 79 ح 1 .. ومعتبرة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الوالد يحلّ له من مال ولده إذا احتاج إليه ؟ قال : « نعم ، وإن كان له جارية فأراد أن ينكحها قوّمها على نفسه ويعلن ذلك » . قال : « وإن كان للرجل جارية فأبوه أملك بها أن يقع عليها ما لم يمسّها الابن » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 17 كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، ب 79 ح 2 .. فهذه جملة من النصوص تدلّ على عدم جواز وطء كل من الأب والابن مملوكة الآخر من غير عقد ولا تحليل . نعم ، يجوز للأب تقويم جارية ولده على نفسه وإخراجها بذلك عن ملك الولد ووطؤها إلَّا أنّه خروج عن محل النزاع ، وسيأتي التعرض إليه في المسألة القادمة . وبذلك تكون هذه النصوص مقيدة لصحيحة محمد بن مسلم ومعتبرة علي بن جعفر المتقدمتين ، حيث دلَّتا على الجواز بالنسبة للأب مطلقاً . نعم ، ورد في رواية واحدة جواز وطء الأب لجارية ابنته خاصة ، وهي رواية عروة الخياط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : لِمَ يحرم على الرجل جارية ابنه وإن كان صغيراً وأُحلّ له جارية ابنته ؟ قال : « لأن الابنة لا تنكح والابن ينكح ، ولا يدري لعلَّه ينكحها ويخفى ذلك عن أبيه ، ويشبّ ابنه فينكحها فيكون وزره في عنق أبيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 40 ح 8 .. وموضوع هذه الرواية كما تراه هو جارية الابنة وجارية الابن ، فتكون هذه الرواية دالَّة على الجواز في جارية الابنة مطلقاً ، ومن دون حاجة إلى نقلها إلى ملكه بتقويمها على نفسه ، بحيث يكون وطؤه لها في حال كونها مملوكة له . وقد التزم الشيخ الصدوق ( قدس سره ) بصحة هذه الرواية ، إلَّا أنّه حملها على بيان أنّ الأصلح للأب أن لا يأتي جارية ابنه وإن كان صغيراً ( ( 4 )( 4 ) علل الشرائع : 525 .) .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 280 | السيد محمد تقي الخوئي