لا فرق بين أن يكون في حال اليقظة أو النوم ، اختياراً أو جبراً منه أو منها ( 1 ) .
[ 3741 ] مسألة 5 : لا يجوز لكل من الأب والابن وطء مملوكة الآخر من غير عقد ولا تحليل وإن لم تكن مدخولة له ( 2 )
شرح
( 1 ) أما من جهة المرأة فالحكم واضح ، باعتبار أنّ الموضوع له في لسان الأدلة إنّما هو دخول الأزواج بزوجاتهم ، على ما يستفاد ذلك من قوله تعالى : * ( اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) * ومن النصوص .
وأما من جهة الرجل فقد يقال أنّ ظاهر قوله تعالى : * ( اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) * هو أن يكون ذلك فعلًا اختيارياً له .
إلَّا أنّه يندفع بأنّ ذلك وإن أمكن استفادته من الآية الكريمة ، إلَّا أنّ الظاهر من جملة من النصوص المعتبرة أنّ موضوع الحكم ليس هو صدور الفعل من الفاعل واستناده إليه ، وإنّما هو صدور النتيجة وتحققها في الخارج بحيث تكون الزوجة مدخولًا بها .
ففي معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : « أنّ عليّاً كان يقول : الربائب عليكم حرام من الأُمهات اللَّاتي قد دخل بهن ، هنّ في الحجور وغير الحجور سواء » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 18 ح 3 .. فإنّ مقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « دخل بهنّ » هو عدم الفرق بين كون ذلك في حالة اليقظة أو النوم ، اختيارياً كان ذلك أم جبراً منه أو منها .
( 2 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب . وتدلّ عليه جملة من النصوص على ما سيأتي بيانها ولقبح التصرف في ملك الغير .
نعم ، يستفاد من بعض الروايات جواز ذلك بالنسبة إلى الأب خاصة .
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ، قال : « يأكل منه ما شاء من غير سرف » . وقال : « في كتاب علي ( عليه السلام ) : أنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلَّا بإذنه ، والوالد