تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها » . وذكر أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قال لرجل : « أنت ومالك لأبيك » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، ب 78 ح 1 .. وفي معتبرة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يكون لولده الجارية ، أيطؤها ؟ قال : « إن أحبّ ، وإن كان لولده مال وأحبّ أن يأخذ منه فليأخذ » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 17 كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، ب 78 ح 10 .. وقد تقدّم في محلِّه أن ذيل الصحيحة الأُولى محمول على بيان حكم أخلاقي محض جزماً ، إذ الولد الحر غير قابل لأن يكون مملوكاً لأحد كي يكون ماله كذلك أيضاً ، بل الأب لا ولاية له عليه فضلًا عن أن يكون مالكاً له ، فمن هنا لا محيص عن حمل هذا الذيل على بيان حكم أخلاقي فقط . ومما يدلّ على ذلك صحيحة الحسين بن أبي العلاء ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال : « قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه » . قال : فقلت له : فقول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له : « أنت ومالك لأبيك » ؟ فقال : « إنّما جاء بأبيه إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله ، هذا أبي وقد ظلمني ميراثي عن أُمي فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، وقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) يحبس الأب للابن » ؟ ! ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 17 كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، ب 78 ح 8 .. فإنّها صريحة الدلالة على أنّ التعبير ب‍ « أنت ومالك لأبيك » إنّما هو لبيان الحكم الأخلاقي ، باعتبار أنّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن يحبس الأب للابن . وعلى كل فالمعتبرتان تدلَّان على جواز وطء الأب مملوكة ابنه إذا لم يكن قد دخل بها مطلقاً ، إلَّا أنّ مقتضى جملة من النصوص تقييد الحكم بما إذا قوّمها على نفسه وأصبحت بذلك مملوكة له . والنصوص الواردة في المقام كثيرة منها