شرح
المتعارف بإدخال الحشفة أو الأكثر منها ، ولا يتحقق بإدخال الأقل منها ، فتكون هذه المعتبرة مبيّنة لمعنى الدخول المذكور في سائر النصوص .
نعم ، ناقش صاحب الجواهر ( قدس سره ) في هذه المعتبرة بأنّ النسخة فيها مختلفة ، حيث أنّ المذكور في بعضها ( باشر امرأته ) في حين أن المذكور في بعضها الآخر ( باشر امرأة ) ولما كانت الرواية على النسخة الثانية أجنبية عن محل الكلام ، نظراً إلى أنّها حينئذٍ إنّما تكون من روايات باب الفجور ، فلا مجال للاعتماد عليها في إثبات حرمة الربيبة بتقبيل الأُم أو لمسها ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 370 ..
إلَّا أنّ هذه المناقشة قابلة للدفع ، فإنّ نسخة الرواية غير مختلفة ، وإنّما في المقام روايتان :
الأولى : ما رواه الكليني ( قدس سره ) في ( باب الرجل يفجر بالمرأة فيتزوج أُمّها أو ابنتها أو يفجر بأُم امرأته أو ابنتها ) من الكافي ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل باشر امرأة ، الحديث ( 2 )( 2 ) الكافي 5 : 415 ..
وقد رواها الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب في ( باب الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له نكاحها ) عن الكليني ( قدس سره ) بعين السند المتقدم ( 3 )( 3 ) التهذيب 7 : 330 / 1356 .. وكذا الحال في الاستبصار ( 4 )( 4 ) الإستبصار 3 : 166 / 607 ..
كما رواها صاحب الوسائل ( قدس سره ) أيضاً في ( باب أنّ من زنى بامرأة حرمت عليه بنتها وأُمّها ، وإن كان منه ما دون الجماع لم تحرما ) ( 5 )( 5 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 6 ح 2 ..
الثانية : ما رواه الشيخ ( قدس سره ) في ( باب من أحلّ الله نكاحه من النساء وحرم