[ 3740 ] مسألة 4 : لا فرق في الدخول بين القبل والدبر ( 1 ) ويكفي الحشفة أو مقدارها ( 2 ) . ولا يكفي الإنزال
شرح
وإن تكرر في الكتب ، وما يجري هذا المجرى في الشذوذ يجب طرحه ولا يعترض به على الأحاديث الكثيرة ، ثم أنّه قد روى ما ينقض هذه الرواية ويوافق ما قدمناه . فإذا كان الأمر على ما ذكرناه وجب الأخذ بروايته التي توافق الروايات الأُخر ، ويعدل عن الرواية التي تفرّد بها ، لأنّه يجوز أن يكون ذلك وهماً ( 1 )( 1 ) التهذيب 7 : 278 ..
وما ذكره ( قدس سره ) صحيح ومتين ، فلا بدّ من طرح الرواية لذلك . على أنّها ضعيفة السند في حد ذاتها ، نظراً لعدم ثبوت وثاقة رزين بياع الأنماط ، فلا مجال للاعتماد عليها وجعلها معارضة للنصوص الصحيحة المتقدمة .
( 1 ) لإطلاق الأدلة ، حيث لم يرد في شيء منها التقييد بالوطء في القبل .
( 2 ) وذلك لتحقق الوطء بهما . نعم ، في بعض الكلمات أنّه لولا الإجماع على اعتبار إدخال الحشفة أو مقدارها لمقطوعها ، لقيل بكفاية إدخال الأقل منها في ثبوت الحكم لصدق الدخول عليه أيضاً .
إلَّا أنّه لا يمكن المساعدة عليه ، نظراً إلى أنّ كلمة ( دخل بها ) ليست بمعنى إدخال شيء فيها ، كي يقال بأنّه يصدق بإدخال بعض الحشفة أيضاً ، وإنّما معناها هو دخول الرجل بها ، وحيث أنّ من الواضح أنّ المعنى الحقيقي هذا غير مقصود جزماً ، فلا بدّ من حملها على الكناية عن الإتيان والجماع والمقاربة والوطء ، ومن هنا فلا يكون فيها إطلاق يشمل إدخال بعض الحشفة .
ومما يؤيد ذلك ما ورد في بعض النصوص المعتبرة من التعبير بالإفضاء . ففي معتبرة عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل باشر امرأته وقبّل غير أنّه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها ، قال : « إن لم يكن أفضى إلى الأُم فلا بأس وإن كان أفضى فلا يتزوج » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 19 ح 3 .. فإنّ من الواضح أن الإفضاء لا يتحقق إلَّا بالوطء