تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وكذا تملك الإماء ( 1 ) . [ 3735 ] مسألة 7 : يجوز للمحرم أن يوكل محِلًا في أن يزوجه بعد إحلاله ( 2 ) .
شرح
أخبار المنع لعدم صدق عنوان التزويج عليه . ومن هنا يتضح الحال في المقام بناءً على ما ذهب إليه المشهور من أنّ المرأة في أيام العدّة إنّما هي بحكم الزوجة ، فإنّ الرجوع لا يقتضي إلَّا فسخ الطلاق المقتضي لارتفاع الزوجية وإعادة الزوجية السابقة ، فلا يصدق عليه عنوان التزوج نظير ما هو الحال في فسخ البيع حيث لا يقتضي إلَّا أعاده الملكية السابقة من دون أن يصدق عليه عنوان الشراء فلا تشمله أخبار المنع . وهذا الحكم لا يختص بما إذا كان الرجوع في العدّة الرجعية ، بل يجري بعينه في العدّة البائنة أيضاً فيما إذا جاز له الرجوع ، كما لو رجعت المرأة في البذل في الطلاق الخلعي فإنّه يجوز له حينئذ الرجوع ، فإذا رجع وهو محرم حكم بصحته من دون أن تترتب عليه الحرمة الأبدية ، نظراً إلى عدم صدق التزويج عليه باعتبار أنّه كالفسخ إعادة للزوجية السابقة . ( 1 ) لأنّ الممنوع في النصوص إنّما هو التزويج ، وحيث إنّ التملك بكلا قسميه الاختياري والقهري أمر مغاير له ومختلف عنه ، فلا وجه لإثبات حكمه له . هذا مضافاً إلى دلالة صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) صريحاً عليه ، قال : سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيعها ، قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، ب 16 ح 1 .. ( 2 ) إذ الممنوع إنّما هو التزويج حال الإحرام ، وأما التوكيل فيه حاله فلم يدل دليل على المنع . نعم ، قد يتوهّم بطلان مثل هذه الوكالة نظراً لاعتبار سلطنة الموكل على العمل بالفعل ، وحيث إنّه ليس له ذلك لكونه ممنوعاً منه شرعاً وقعت الوكالة باطلة ، لأن من ليس له السلطنة على شيء ليس له تسليط الغير عليه . إلَّا أنّه مندفع بعدم الدليل على اعتبار سلطنة الموكل على العمل بالفعل أعني