تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
على إشكال ( * ) ( 1 ) . وحينئذٍ فلو اختلف الزوجان في وقوعه حاله ، أو حال الإحلال سابقاً أو لاحقاً ، قدّم قول من يدعي الصحة ( 2 ) من غير فرق بين جهل التاريخين أو العلم بتاريخ أحدهما ( 3 ) . نعم ، لو كان محرماً ، وشكّ في أنّه أحلّ من إحرامه أم لا ، لا يجوز له التزويج فإن تزوّج مع ذلك بطل وحرمت عليه أبداً ، كما هو مقتضى استصحاب بقاء الإحرام ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لكنه ضعيف جدّاً ، فإنّ مقتضى استصحاب بقائه محرماً إلى حين العقد مطلقاً سواء أعلم بتاريخ أحدهما أو جهل بالتاريخين معاً ، وإن كان هو الحكم بفساد العقد وترتب الحرمة الأبدية عليه باعتبار أنّه لا يعارض بأصالة عدم وقوع العقد حال الإحرام لكونه من الأُصول المثبتة ، حيث لا تثبت كون العقد في غير حال الإحرام إلَّا بالملازمة العقلية ولا نقول بحجيتها إلَّا أنّ هذا الاستصحاب لا أثر له ، نظراً لكونه محكوماً لأصالة الصحة ، فإنّ مقتضاها الحكم بالصحة في المقام وعدم ترتب الحرمة الأبدية عليه ، سواء أجرى الاستصحاب أم لم يجر . والحاصل أنّه لا فرق في الحكم بين هذه الصورة والصورة السابقة ، حيث إنّ مقتضى الاستصحاب فضلًا عن أصالة الصحة فيهما هو الحكم بالصحة وعدم ترتّب الحرمة الأبدية على العقد الواقع في الخارج . ( 2 ) لما تقدم . ( 3 ) حيث عرفت أنّ ذلك لا يؤثر في جريان الاستصحاب ، فضلًا عن أصالة الصحة . ( 4 ) فإنّ به يحرز موضوع الحكم أعني كون التزوج حال الإحرام فيترتب عليه الحكم لا محالة . ومن هنا يتضح أنّه لو شكّ في كونه محرماً أو محلًا بالفعل ، جاز له التزوّج ويحكم على ذلك العقد بالصحّة ، لاستصحاب عدم كونه محرماً .
هامش
( * ) لكنّه ضعيف .